مأزق "مجلس شبوة الوطني".. استقلالية أم ورقة إخوانية؟

2026-04-20 08:34

 

من حق أي كيان شبواني أن يتشكل ويرفض التبعية. لكن الحق ليس مطلقاً في محافظة نزفت بما يكفي من الصراعات ف"مجلس شبوة الوطني" يندد بـ"احتكار التمثيل" ثم يرفض أول اختبار للشراكة: مظلة "مؤتمر شبوة الشامل". عدالة التمثيل تبدأ بالاعتراف بالآخر الشبواني، لا بالقفز عليه نحو الرئاسي!.. و"المجلس" يرفع شعار "إنهاء الانقلاب الحوثي" ثم يحوّل المحافظ ابن الوزير إلى "خصم" وهذا تصديع لجبهة الشرعية الداخلية لصالح من !!؟ هنا يدخل الاستغلال الإخواني فالجماعة تدفع للصدام لهدفين:

 

ضرب النموذج:

 إفشال تجربة شبوة المستقرة نسبياً بعد 2022، لأن نجاحها يسحب ورقة "فشل البديل" من يد الإخوان !!

2-رفع الخلاف إلى ملعب الرئاسي:

استدعاء "مجلس القيادة" ضد توافق شبوة يُعيد القرار للمركز الذي يريد صنع طرفيات له في شبوة وغيرها وهذا يفتح ثغرة لعودة نفوذ الإخوان وغيرهم عبر بوابة "حل النزاعات " - ليس كجماعة حزبية تمارس نشاطها ؛ بل؛ جماعة محمية من السلطة وهذا ديدنها!!

 

"مجلس شبوة الوطني" يتحول إلى حصان طروادة: يرفع شعار الاستقلالية وهدفه تفكيك التوافق المحلي وخلق مبرر للتدخل الحزبي باسم "حماية التعددية"

 

الخلاصة:

 

إما أن يكون المجلس رافعة لتوافق شبواني يمنح المحافظة قوة تفاوضية جنوباً ويمنع أي اختراق إخواني أو غيره . وهذا يقتضي توقيع الحد الأدنى مع بقية المكونات أو يبقى كياناً صدامياً يعيد شبوة لمربع التشرذم ويخدم أجندة الإخوان: لا دولة، لا توافق، لا استقرار

 

الاستقلالية تعني فتح أفق جامع فشبوة لا تحتاج طابوراً جديداً، بل عقلاً يضع الطوابير تحت مظلة واحدة لخدمتها

 

20ابريل2026م