مستشار رئاسي : مغزى اغلاق السفارات الاجنبية والدور الايراني ..

2015-02-14 20:08
مستشار رئاسي : مغزى اغلاق السفارات الاجنبية والدور الايراني ..
شبوة برس- خاص - صنعاء

 

 

• من الواضح جدا، من خلال استقراء التناولات والتعليقات المنشورة، ان اليمنيين على وعي كامل بان جهود الاخوة (انصار الله ) الحوثة ، تصب كلها في مصلحة ايران، لكي تحل محل السعودية في (رعاية شؤون اليمن )، ولذلك فلا داعي للخطب والتصريحات المنمقة والمطلسة، والحوارات العقيمة

• لماذا لا نوفر الوقت والجهد، ونتكلم فيما بيننا اهل اليمن، بمنتهى الصراحة والوضوح، فليحضرْ السفير الايراني في صنعاء الى طاولة المناقشات الجارية الآن في موفمبيك، ويلتزم بوضوح ، وامام ممثلي الامم المتحدة والدول الكبرى،ان بلاده ستقوم بتغطية النفقات العامة لليمن ، وبتمويل خطة تنموية خمسية قابلة للتمديد، وتوفير فرص عمل لعدد من اليمنيين ، وعلى بركة الله، ماذا والا فلنقلْ له جميعا، وبصوت واحد، ومعنا( انصار الله) بطبيعة الحال، كفوا ايديَكم عنا ، فلم نعد نحتاج الى وصاية بعد اليوم، فقد بلغنا سن الرشد، ومَن يرغب في مساعدتنا من اهل الشرق او الغرب او الوسط، وبدون انْ يضع بلادنا على آجندة مفاوضاته مع الدول الأخرى، فاهلاً وسهلا.

 

• واستباقا لما سيقوله المعترضون والمعبَّأون بمفردات التضليل والترويج السياسي المحنطة، اقول لهم عليكم بالرجوع فقط الى تصريحات المسؤولين الايرانيين المتعلقة باليمن ،منذ منتصف العام الماضي، لتدركوا بسهولة مغرى التحولات التي شهدها عام ٢٠١٤م ، وفي ضوء محادثات طهران مع الغرب، والتغيير الكبير، الحاصل في الاستراتيجية الامريكية ، ولْيتابعْ ما حصل في جلسة مجلس الامن الاخيرة قبل ايام ، المخصصة لبحث الوضع في اليمن ، حين عرقل الدب الروسي، حليف ايران، صدور اي قرار او بيان يحدد موقفا من المستجدات على الساحة اليمنية .

 

• واذا فهمنا هذه المسارات، فلعنا نستطيع تفسير قرار اغلاق واشنطن ولندن وباريس بعثاتها في صنعاء ، وتبعتها دول اخرى، والتي لا اخالها الا أَنما دشنتْ حفل التسلم والاستلام ، بين المعسكرين الدوليين او المحوريين ، وفي اطار صفقة شبه سرية،

 

• فالكثير منا يدرك ان جلاء البعثات انما يعبر عن موقف سياسي واستراتيجي اكثر منه امني، ولعل مجتمع الدول الكبرى يرغب في تغيير خارطة التحالفات وادخال تعديلات على الحدود السياسية القائمة ،

 

• وبعبارة اخرى نحن في نظر العالم ما زلنا بحاجة لرعاية ووصاية ، إما الرياض او طهران، اذْ لم نستطع خلال اكثر من خمسين عاما خلت ان نتفق على بناء دولة ترعانا جميعاً، دون هيمنة وتمييز،او اقصاء، بصرف النظر عن تشدقنا المستمر بالاعتراض على التدخلات الخارجية، والذي لا يعدو عن كونه دعايات لا تسمن ولا تغني من جوع .

 

• فلماذا نترك الآخرين ، دول ومليشيات ، يتفاوضون فيما بينهم ، لمقايضة المصالح والمنافع، مقابل الهيمنة والنفوذ على بلدان من ضمنها اليمن، ولا تدخل مصالح الشعب اليمني بكامله ضمن المعادلة ، هل نفعلها هذه المرة ونخيب آمال المخططين والمحللين والمغرورين، آمل ذلك

• وأذكرُ ان الرئيس صالح كان قد فطن في آخر عهده لهذه اللعبة الدولية وبدأ يقترب من دوائرها ،لكنه لم يذاكر قواعد اللعبة جيدا،ولم يلتزم بالهامش المسموح به، فتم الاطاحة به،

 

* بقلم : عبدالحميد ملهي - سياسي يمني ومستشار لدى مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية