إجتراح بطولة ملحمة التوافق الجنوبي أيضا !!

2017-07-25 10:31

 

 تعد الديمقراطية اليوم موضة العصر في مختلف بلدان العالم تتعامل معها بتفاوت حسب طبيعة الانظمة فيه وفي حقيقة الامر مهما كانت الاخطاء في ممارستها لكنها -أي الديمقراطية-  تظل انموذجا افضل من  بديلتها  الاحتراب الداخلي لاسمح الله والتعود عليها وعلى ممارستها والاستفادة من أخطائها أفضل من امتشاق الحسام لحل خلافات السلطة والحكم..

 

إن شعب الجنوب تعرض للكثير من الأذى والأخطار التي هددت وجوده كشعب عريق في الجزيرة العربية والخليج العربي والقرن الافريقي عرف الدولة وفق التاريخ المكتشف في نقوش اول عاصمة له "ظفار" الشرق منذ عام 3200 ق.م عندما ظفر العرب الجنوبيون بقيادة الحميريين بالمعانيين الارام في شرق الجنوب العربي واسموا المنطقة  "ظفار" تيمنا بهذا النصر العظيم.

 

 لقد جسد شعب الجنوب العربي إلى جانب ملاحمه النضالية ملحمة في الديمقراطية والاستفتاء اشاد بها العالم المتحضر وتنكر لها بعض "قومنا" من الوطن المنكوب هذا الجنوب العربي لأسباب ودوافع متعددة بعضها مادي وبعض يتعلق بأرث صراعات الماضي والخوف من تسليط تلك الاخطاء كسيف على "الرقاب" اضافة الى تراكم مصالح كبيرة تمت بعضها خلال الخمس سنوات الماضية مع اطراف الصراع على السلطة  في اليمن الشقيق وأصحابها -أي تلك المصالح-  غير مستعدين للتنازل عنها ومن هنا تتعاظم الحاجة الى اجتراح ملحمة تشابه ملاحم بطولات هذا الشعب الجنوبي العظيم التي اجترحها في ملحمة النضال السلمي وتحمله تكاليفها الباهضة وفي ملحمة المقاومة الجنوبية التي اجترح فيها أعظم البطولات وهو يتصدى للغزو والمد اليمن- فارسي  وفي ملحمة  الديمقراطية ويجب أن يضيف الى تلك الملاحم ملحمة لا مناص منها ولاعنها واعني بها ملحمة "التوافق الجنوبي" من خلال جهود مضاعفة يبذلها الاخوة في المجلس الانتقالي الجنوبي مع اخوتهم جنوبيي الشرعية  وتقديم كافة الضمانات التي تبعد عنهم اية  مخاوف مع ضمان واحترام لكامل حقوقهم المادية والمعنوية التي توفرت لهم من خلال وجودهم في السلطة وتلك الضمانات لن تكون مقنعة لهم بكل تأكيد مالم يكونوا شركاء في ادارة وضع الحنوب قبل قيام دولته من خلال تواجد في مفاصل الامن والجيش والشئون المالية والادارية والمشاركة بنفس القدر بعد قيام دولة الجنوب أيضا .

 

وبدون شك فأن المجلس الانتقالي الجنوبي يحتاج الى دعمه ومناصرته من قبل أهل الثقافة والفكر والاعلام والحل والعقد في الامة الجنوبية وليس مهاجمته من قبل الاقلية كما تفعل حاليا وعلى الكل في هذا الجنوب العربي المنكوب وفي  المهاجر وفي الشتات ان يجترحوا ملحمة "التوافق الجنوبي"  لتضاف الى مفاخر شعب الجنوب العربي العظيم وهو يتهيأ  لاستقبال اليوم العظيم يوم قيام دولته الوطنية الراشدة المستوعبة لكل الاخطاء والتجارب والمتسلحة بعظمة التسامح والتصالح والتعاون ولنعمل جميعا على انتصار "ملحمة التوافق الجنوبية" على ثوابت شعب الجنوب العربي.