الحكومة الجديدة.. الفرصة الأخيرة والوقت بدل الضائع..!

2020-12-21 05:54

 

تشكيل الحكومة الجديدة بقدر ما اتى متأخر وتأخرت كثير على القائمين على الأوضاع ومن بيدهم الفك والربط في إدارة هذه الحرب عسكريآ وسياسيآ وإقتصاديآ.

 

ففي حين كان ومنذ وقت مبكر بالإمكان تحقيق الكثير من الأهداف التي أقيمت من اجلها الحرب! ولكن بقصد او بغير قصد وصلت الامور والأحوال إلى ما وصلت إليه اليوم حيث أصبح الوضع

غاية في الصعوبة والتعقيد على جميع الاطراف المعنية وبسبب فشلهم في إدارة هذه الحرب! .

 

ففي اعتقادي ان تشكيل الحكومة الجديدة اليوم يعتبر المحاولة الأخيرة التي لا يمكن لها ان تتكرر في حالة مواصلة الإخفاقات والفشل في حين أصبح الوضع العسكري أكثر تعقيدآ أصبح يوازيه ويشكل خطورة أكبر منه هو الوضع والحال الإقتصادي شبه المنهار!.

 

ان تشكيل الحكومة اليوم وما بعدها يعد الأكثر خطرآ على المستوى العسكري والسياسي والإقتصادي! فالحرب تتطلب تغيير جذري تجاه ما يقولون ظرورة إنهاء الإنقلاب الحوثي وقطع دابر التدخل والتمدد الإيراني!.

 

إنها مرحلة قصيرة جدا لتحقيق نصرآ عسكريآ او الإعتراف الواضح والصريح بأن لاحل لحرب اليمن سوا الحل السياسي فيه الحوثيين أمر واقع في حال فشل العمل العسكري والإقتصادي سيخرج فيه الحوثيين أكثر تماسكآ وقوة واعتراف دولي من قبل المحايدين ودعم لا محدود من قبل تلك القوى الدولية والإقليمية التي اوجدت الحوثيين كمشروع محمي!.

 

تشكيل الحكومة الجديدة بموجب إتفاق الرياض في إعتقادي نجاحها او فشلها منه سيحقق المجلس الانتقالي الجنوبي نجاح وإنتصار سياسي أكثر وضوحآ ودعمآ للإعتراف بالقضية الجنوبية وضرورة ان يكن الحل السياسي للحرب في اليمن عودة الدولتين والنظامين شمال وجنوب، وذلك لظمان وديمومة الأمن والإستقرار في المنطقة على المدى البعيد وبما يضمن المصالح المشتركة لقوى النفوذ العالمية والإقليمية التي ستجد في فرض السلام وإنهاء الحرب في اليمن افضل التفاهمات بين تلك القوى الفاعلة والظامنة لما بعد انتهاء هذه الحرب.