ما معنى أن تصدر البيانات تلو البيانات من أطراف إقليمية ودولية، وكلها تدعوك للانسحاب من حضرموت، في الوقت الذي تتمدد فيه على الأرض يومًا بعد يوم، وتُرسل تعزيزات عسكرية جديدة إلى حضرموت؟
المعنى أن هذه البيانات وظيفية وليست إجرائية ملزمة بالتنفيذ، أي أنها تأتي في سياق التهدئة وامتصاص ردود الفعل، لضمان إنجاح المهمة في الزمان والمكان المحددين، دون اجتهادات إضافية أو قرارات ارتجالية تسمح بدخول لاعبين جدد على الخط لتشويه المهمة أو إطالة أمدها.
الذي سمح بسيطرة القوات الجنوبية على حضرموت والمهرة، هو من يسمح اليوم بالتمدد والسيطرة الكاملة على المواقع العسكرية والأمنية، ومقرات الدولة، والمطارات، والموانئ، والمنافذ البرية. بل ويسمح بمرور مزيد من التعزيزات العسكرية إلى حضرموت، لتأمين كل شبر من مساحتها المترامية، تحسبًا لأي طارئ وسدًا لكل الثغرات.
الخلاصة
ستتوقف هذه البيانات الوظيفية عندما تنتهي المهمة بالسيطرة العسكرية والأمنية، وتنطفئ مؤشرات الخطر والتهديد المحتمل. بعدها سنسمع عن لقاءات أو محادثات ستنتج عنها بيانات أو تصريحات دبلوماسية تؤكد وتشدد وتوصي المجلس الانتقالي، وتلتزم بتعهداتها ودعمها للشعب اليمني الشقيق.