شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس منشورًا للناشط السياسي الحضرمي مبخوت بارشيد على صفحته في فيسبوك، هاجم فيه ما يُعرف بعلم “حضرموت” الذي يُرفع تحت لافتة الحكم الذاتي، معتبرًا أن الغاية الحقيقية من هذا العلم ليست تمثيل حضرموت ولا التعبير عن إرادة أبنائها، بل توظيفه سياسيًا للدفاع عن الجمهورية العربية اليمنية داخل حضرموت، وفي مواجهة المشروع الوطني الجنوبي.
وأشار بارشيد في منشوره إلى مفارقة لافتة، تمثلت في ارتفاع الأصوات المنادية بالحكم الذاتي لحضرموت فقط عند دخول القوات الجنوبية، في حين اختفى هذا الخطاب تمامًا مع عودة القوات الشمالية، متسائلًا عن سبب هذا الصمت، وعن حقيقة الدوافع الكامنة خلف تلك الدعوات، وما إذا كانت تعبيرًا صادقًا عن تطلعات حضرمية أم أداة ظرفية تُستخدم عند الحاجة.
ورأى محرر شبوة برس، من خلال متابعة سياق الخطاب والمواقف، أن ما يُسمى بمشروع “صنعموت” لا يعدو كونه كيانًا سياسيًا مصطنعًا، جرى إخراجه من قبل دوائر مرتبطة بالاحتلال اليمني، بهدف شق الصف الجنوبي، وخلق واجهة بديلة تُرفع في حضرموت كلما اقترب الجنوبيون من تثبيت حقهم في استعادة دولتهم الفيدرالية المستقلة.
وأضافت المتابعة أن هذا المشروع لم يُطرح يومًا باعتباره مسارًا وطنيًا جامعًا لكل الجنوبيين، ولا كمشروع دولة حضرمية حقيقية ذات سيادة، بل كأداة سياسية موجهة ضد نضال شعب الجنوب العربي، وضد حقه المشروع في تقرير مصيره، وهو ما يفسر تزامن ظهوره دائمًا مع لحظات التقدم الجنوبي، واختفاءه عند عودة النفوذ اليمني.
ويؤكد محرر شبوة برس أن حضرموت، بتاريخها وهويتها ومكانتها، أكبر من أن تُختزل في راية مصنوعة أو شعارات مرحلية، وأن أبناءها كانوا ولا يزالون في صلب المشروع الجنوبي، شركاء في نضاله وتضحياته، وأن أي محاولة لاستخدام اسم حضرموت أو رموزها لحماية وحدة اليمن، إنما تمثل إساءة صريحة لتاريخها، وتزييفًا لإرادة أبنائها.
شبوة برس
محرر شبوة برس