المجرم العليمي مرفوض جنوبًا.. رفض سياسي بجذور تاريخية وذاكرة مثقلة بدم 65 من بدو باكازم

2026-01-27 11:25
المجرم العليمي مرفوض جنوبًا.. رفض سياسي بجذور تاريخية وذاكرة مثقلة بدم 65 من بدو باكازم

طفلة من بدو باكازم قتلها رشاد العليمي بالتنسيق مع الأمريكان

شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

يرى محرر شبوة برس أن تصاعد الرفض الجنوبي لعودة رشاد العليمي إلى العاصمة عدن لا يمكن قراءته كحملة إلكترونية عابرة، بل كتعبير عن غضب شعبي متراكم وذاكرة جرحها التاريخ. ويأتي هذا الرفض مدعومًا بملفات محددة، أبرزها مذبحة أبناء قبيلة باكازم في محافظة بمبرر مزعوم أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة، والتي راح ضحيتها 65 شخصًا من الشيوخ والشباب والأطفال إضافة إلى مئات الأغنام. هذه الجريمة تم تنسيقها برعاية العليمي، وقد بررها لاحقًا في مؤتمر صحفي أمام المسؤولين الأمريكيين، ما يجعلها نقطة أساسية في رفض شعب الجنوب له.

 

التفاعل الجنوبي مع وسم العليمي مرفوض بالجنوب يعكس قناعة بأن الرجل يمثل مرحلة سوداء ارتبطت بالقمع واستهداف القيادات الجنوبية، ويضيف إلى سجل الانتقادات الشعبية دوره في إدارة منظومة أمنية عليا ضمت أسماء مثل علي محسن الأحمر وغالب القمش وأحمد درهم مساعد رئيس جهاز الأمن القومي اليمني لقتل قادة الحراك السلمي الجنوبي بعد فشل أساليب قمع تظارهات الجنوبيين وقتلهم في الساحات، ما زاد من فقدان الثقة الشعبية.

 

كما يلفت محرر "شبوة برس" إلى أن الأداء الفاشل لمجلس القيادة منذ تشكيله، وغياب أي حلول للأزمات المعيشية والخدمية، جعل من العليمي رمزًا للفشل السياسي. التحذيرات الشعبية من عودته إلى عدن تعكس احتقانًا حقيقيًا، وأن تجاهل المزاج العام أو فرض الأمر الواقع بالقوة قد يؤدي إلى تصعيد شعبي.

 

ويخلص التعليق إلى أن أي مسار سياسي في الجنوب لا يعالج الأخطاء التاريخية ولا يحترم إرادة الناس ومشاعرهم سيبقى هشًا، فالجنوب لم يعد ساحة مفتوحة لإعادة تدوير الوجوه والسياسات نفسها.