شبوة برس – خاص
أكد ناشطون جنوبيون أن الحراك الجنوبي السلمي، قبل تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي في مايو 2017، اعتمد على مبادرات شعبية خالصة، حيث تحولت منازل المواطنين إلى مقرات عمل وورش حقيقية لصناعة أعلام الجنوب وتجهيز الشعارات، والتحضير للمسيرات الكبرى التي ملأت ساحات الجنوب. ورصد "محرر شبوة برس" هذه الجهود منذ بدايتها، مؤكدًا أن البيوت كانت محور التنظيم الشعبي والنشاط الثوري.
وفي هذا السياق، كتب الناشط السياسي "أحمد فرج أبوخليفة بن عيدان" تدوينة استعاد فيها تلك المرحلة، موضحًا أن بيوت الجنوبيين لم تكن مجرد مساكن، بل فضاءات للتخطيط والاجتماع، حيث يجتمع النشطاء لوضع برامج العمل، وخياطة الأعلام، وإعداد كل ما يلزم لاستمرار الفعل الثوري، في ظل التضييق والملاحقات. وقد تابع محرر "شبوة برس" عن كثب هذه المبادرات الشعبية، مؤكدًا الدور الحيوي الذي لعبته العائلات الجنوبية في دعم الحراك، رجالًا ونساءً، وغرس معنى حب الجنوب في نفوس الأبناء.
وأشار "بن عيدان" إلى أن تلك الروح لم تنكسر، وأن الاستعداد الشعبي للتضحية والعمل ما زال حاضرًا، وأن محرر "شبوة برس" يتابع عن قرب استمرار النشاط الشعبي في تجهيز أعلام الجنوب وصور الشهداء، مؤكدًا أن إصرار الجنوبيين على مواصلة النضال سيستمر حتى تحقيق الهدف المتمثل في قيام دولة الجنوب العربي الفيدرالية، باعتبارها تعبيرًا عن إرادة شعبية راسخة وحق تاريخي لا يسقط بالتقادم.
وختم "بن عيدان" بالتأكيد على أن هذه التجربة ستظل حاضرة، وأن الجنوبيين ماضون في طريقهم حتى استعادة دولتهم كاملة السيادة، مهما تعددت محاولات الإقصاء أو الالتفاف على قضيتهم. وقد رصد وتابع محرر "شبوة برس" هذه الصورة الحية للالتزام الشعبي، منذ مرحلة قبل تأسيس المجلس الانتقالي وحتى اليوم، لتكون شهادة على استمرار النضال الجنوبي.