السقاف العظيم ضرب فصمتوا… واليوم يتباكون على حريةٍ انتقائية.. ديمقراطية اليوم ترى بعين واحدة

2026-02-02 19:45
 السقاف العظيم ضرب فصمتوا… واليوم يتباكون على حريةٍ انتقائية.. ديمقراطية اليوم ترى بعين واحدة
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

*- شبوة برس - خاص

من كتب لُبِج… هكذا كُسرت عين القامة الكبيرة د أبوبكر السقاف وسكت عن اهانته وضربه منافقوا اعلام السلطة والمال.. نسأل الله تعالى له الرحمة والمغفرة 

 

مقولة «من كتب لُبِج» قالها الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر صراحة تعليقًا على ما تعرّض له الدكتور أبو بكر السقاف من ضرب وتنكيل بسبب كتاباته عن غزو الجنوب والاستعمار الداخلي، وكانت تبريرًا فجًا لاعتداء سلطوي مباشر على مفكر وفيلسوف، لا علاقة لها بفتحي بن لزرق ولا بسياق عدن الغد. استخدام المقولة اليوم يجب أن يكون بوصفها رمزًا لعقلية القمع اليمنية التاريخية التي واجهت السقاف بالعنف حين عجزت عن مواجهة فكره، لا بوصفها توصيفًا لأي خلاف إعلامي معاصر.

 

الفارق الجوهري أن السقاف كان ضحية سلطة مركزية استخدمت القبيلة والعسكر لإسكات العقل، بينما فتحي بن لزرق تعرض لهجوم مجهولين، مهما كان الخلاف معه، لم يُستهدف في سياق مشابه، ولم يُكسر لأنه قال رأيًا، بل ظل يكتب ويتنقل في عدن دون أن يمسه أحد في فترات مختلفة. الخلط بين الحالتين يظلم السقاف أولًا، ويفرغ الجريمة الأصلية من معناها التاريخي والأخلاقي.

 

استدعاء «من كتب لُبِج» يجب أن يبقى مرتبطًا بجريمة كبرى ضد الفكر وحرية الإنسان، جريمة سلطة الجمهورية العربية اليمنية بحق قامة فكرية جنوبية، لا أن يُستهلك في سجالات إعلامية عابرة. تثبيت هذا التمييز مهم، لأنه يحفظ للسقاف مكانته، ويفضح القمع في سياقه الصحيح، دون إسقاطات مضللة.