الإرهاب يقتل قيادات الجنوب وصمت السلطة اليمنية يشبه صمت الاحتلال الإسرائيلي

2026-02-03 17:13
الإرهاب يقتل قيادات الجنوب وصمت السلطة اليمنية يشبه صمت الاحتلال الإسرائيلي
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

منذ إعلان الوحدة اليمنية عام 1990 وبدء تصفية أكثر من 160 مسؤولًا جنوبيًا في صنعاء، وحتى الانتخابات البرلمانية عام 1993، بدأ نشاط تنظيم القاعدة الإرهابي في الجنوب، مستجلبًا آلاف الإرهابيين من أفغانستان، لتوزيعهم على المساجد والمدارس والمناطق الجنوبية، حيث حصدوا آلاف الكوادر الجنوبية من سياسيين وعسكريين وأمنيين، دون أن يمس شعرة واحدة من مسؤولي السلطة اليمنية. ومع تصاعد الحراك السلمي الجنوبي بعد 2007، استمرت دائرة الاستهداف بشكل ممنهج حتى عام 2026.

 

السؤال الذي يطرحه محرر شبوة برس نفسه: لماذا الإرهاب استهدف الجنوب فقط، ولم يستهدف أي قيادات من الطرف اليمني، سواء كانت الشرعية أو جماعة الحوثيين؟ ولماذا بقيت قياداتهم بمنأى عن الرصاص والتفجيرات؟

 

الإجابة واضحة ومثيرة للانتباه: السلطة اليمنية هي الموجه والآمر للقاعدة وفروعها لخدمة بقاء هيمنتها على الجنوب وأحزابها ومؤسساتها تعاملت مع شعب الجنوب كما يتعامل الاحتلال الإسرائيلي مع الشعب الفلسطيني: ارتكاب جرائم، قتل قيادات، ونهب ثروات، وصمت كامل على كل المستويات السياسية والاجتماعية والإعلامية. لم تصدر أي إدانات رسمية أو حزبية أو شعبية، ولم يتحرك أي صحفي أو ناشط، وكأن دماء الجنوب رخيصة مثلما يحدث القتل والتدمير لشعب فلسطين.

 

شبوة برس يؤكد أن الصمت المطبق والتحالف الضمني مع الإرهاب يجعل كل السلطة اليمنية ومؤسساتها شريكًا في استهداف الجنوب ونهب ثرواته، خصوصًا في حضرموت، ويكشف أن الجنوب لم يكن جزءًا حقيقيًا من الدولة اليمنية كما تصفه الشعارات الرسمية، بل كان ساحة استباحة ممنهجة لقياداته وكوادره.

 

الجنوب دفع ثمن الوحدة بدماء أبنائه وقياداته، وصمت اليمنيين على هذه الجرائم يضعهم في خانة المتواطئين تاريخيًا، وما زال هذا الصمت مستمرًا حتى اليوم.