حقوق الإنسان بانتقائية يمنية… صمت عن الحوثي وصراخ على الجنوب

2026-02-03 19:10
حقوق الإنسان بانتقائية يمنية… صمت عن الحوثي وصراخ على الجنوب
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

رصد ومتابعة محرر شبوة برس استمرار الانشغال الفاضح لبعض الكتاب والإعلاميين والحقوقيين اليمنيين بالجرائم التي تقع في حضرموت والجنوب، بينما يلتزم هؤلاء صمتًا مطبقًا تجاه سجل واسع وممنهج من الانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي في صنعاء ومناطق الشمال.

 

هذه الانتقائية لا تُعد موقفًا حقوقيًا أو أخلاقيًا، بل انعكاس واضح لازدواجية المعايير. فعندما تُستدعى مفردات حقوق الإنسان فقط حين يكون الجاني خارج صنعاء، وتُدفن حين يكون الجاني حوثيًا، يكون الحديث عن نقص معلومات أو غياب تقارير غير مقنع، لأن الحقائق معروفة والجرائم موثقة.

 

رصد محرر شبوة برس أيضًا أن كثيرًا من هؤلاء الكتّاب والإعلاميين يعيشون اليوم مشردين في عواصم الشتات، ممنوعين من العودة إلى قراهم وبيوتهم التي استولت عليها مليشيات الحوثي، ومع ذلك يوجهون كامل اهتمامهم، وهجومهم، وسهامهم الإعلامية نحو شعب الجنوب العربي الذي واجه هذه المليشيات وطردها منذ سنوات.

 

الدم واحد، والضحية واحدة، والجريمة لا تفقد بشاعتها لأن مرتكبها يرفع شعارًا معينًا أو يتستر بخطاب “مقاومة” أو “سيادة”. ومن يتجاهل السجون السرية، والاختطافات، والتعذيب، وتكميم الأفواه في مناطق سيطرة الحوثي، ثم يتحدث عن العدالة في حضرموت أو عدن، لا يقف مع الإنسان بل يقف عمليًا مع الجلاد، حتى وإن ادّعى غير ذلك.

 

القضية ليست شمالًا أو جنوبًا، بل سؤال أخلاقي بسيط: هل تكون مع الإنسان أينما كان، أم مع الجريمة حين تخدم موقفك السياسي؟ حقوق الإنسان لا تُجزأ، ولا تُستعمل كسلاح دعائي، ولا تُختزل في جغرافيا دون أخرى.

 

شبوة برس تؤكد من خلال رصدها ومتابعتها أن إدانة الجرائم يجب أن تكون شاملة، غير انتقائية، وغير خاضعة للحسابات السياسية، وأن أي خطاب يتجاهل جرائم الحوثي ويستسهل مهاجمة الجنوب هو خطاب فاقد للمصداقية والإنصاف.