الإعلام اليمني يفضح فشل الوحدة وحقده على الجنوب.. حقدهم يتجه جنوبا

2026-02-03 23:14
الإعلام اليمني يفضح فشل الوحدة وحقده على الجنوب..  حقدهم يتجه جنوبا
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

كشف سلوك الإعلام اليمني ونخبِه السياسية والثقافية، خلال السنوات الماضية، السبب الحقيقي لفشل ما سُمّي بمشروع الوحدة، ليس كشعار سياسي فحسب، بل كمنظومة أخلاقية وإعلامية انهارت أمام أول اختبار. فحين يتحول الدكتور والمهندس والصحفي والكاتب والمثقف إلى أدوات لبث الكذب والدجل المنهجي، وتوجيهه حصريًا لتشويه المحافظات الجنوبية، فإن المشكلة لا تعود خلافًا سياسيًا عابرًا، بل حقدًا متجذرًا على الجنوب وشعبه.

 

يرصد محرر شبوة برس مفارقة فاضحة لا يمكن تجاهلها. إعلاميون ونشطاء يمنيون يملؤون الفضاء بتغريدات ومقالات عن حضرموت وسقطرى والمهرة، يوزعون الأحكام، ويصادرون الحقائق، ويتحدثون وكأن هذه المحافظات ساحات وصاية دائمة لهم، بينما يلتزمون صمتًا مطبقًا تجاه ما يجري في صنعاء والمحويت وريمة وغيرها من المحافظات الشمالية التي سقط أكثر من ثمانين في المئة منها بيد جماعة الحوثي، أو غرقت في فوضى وجرائم حزب الإصلاح التي تجاوزت حدود العدّ والتوثيق.

 

هذا الصمت ليس بريئًا ولا عجزًا مهنيًا، بل اختيار مقصود. فالإعلام الذي يعجز عن مواجهة الحوثي، ويتغاضى عن آلاف الجرائم في الشمال، لا يجد شجاعته إلا عند الجنوب، لأنه يعتبره الخصم الحقيقي، والند الذي كسر معادلة الهيمنة، لا مجرد ساحة نزاع.

 

وفي المقابل، يلاحظ محرر شبوة برس غيابًا شبه كامل لاهتمام الجنوبيين بتفاصيل أوضاع المحافظات اليمنية. لا حملات، ولا تنظير، ولا وصاية إعلامية. والسبب واضح. الجنوبي منشغل بقضيته وواقعه، بينما الإعلام اليمني مشغول بالجنوب لأنه لم يتقبل يومًا خروجه من دائرة السيطرة، ولا اعترافه بحقه في إدارة شؤونه بعيدًا عن مركز الهيمنة القديمة.

 

إذا عُرف السبب بطل العجب. فالإعلام الذي فشل في الدفاع عن دولته، وعن عاصمته، وعن مجتمعه، لا يمكن أن يكون أمينًا أو موضوعيًا حين يتحدث عن الجنوب. وما نشهده اليوم ليس تطاولًا عابرًا، بل شهادة موثقة على أن الوحدة سقطت أخلاقيًا قبل أن تسقط سياسيًا، وأن الإعلام اليمني، من حيث لا يدري، يشرح للعالم كل يوم لماذا كان فشلها حتميًا.

 

شبوة برس

محرر شبوة برس