نخب الاحزاب اليمنية حين يحتاجون خروج الشعب لدعم اجنداتهم تقف نخبهم من سياسيين وفقهاء واعلاميين ويخاطون الجماهير:
"احرجتمونا؛ وجئتم بما لم ياتِ به الاوئل .. وحين لايتوافق خروجها في الجنوب مع اجنداتهم يقولون: عوام لا يُعتد بهم، رعاع يخرجون بالفلوس!!!!
الحوار منصة للوضوح والشفافية لا انتزاع إرادة شعب بكيانات بلا جذور او تقاسم بين الاحزاب ونخب هي اساس المشكلة قبل لجؤها للرياض واثناء وجودها
واذا كانت المملكة حريصة على نجاح حوار جنوبي فالمهم ان يحافظوا على اللجنة التحضيرية من الاجندات والشخصيات الحزبية حتى لو "زحلقتهم اليمننة" باسماء مكونات لاعلاقة لها بالحزبية كما ان اي حوار لا يضع في الحسبان "القبول الشعبي الجنوبي" بمخرجاته لن يكون الا تكرار للحوارات العقيمة السابقة التي تقوم على رؤية
"ما اريكم الا ما ارى" شرعية اي مخرجات لا تُستمد من النخب وحدها خاصة واغلبها ذات اجندات حزبية وحركية يمنية ويهمها من الحوار تثبيت اجندات ومصالح احزابها لذلك فاقناع الاغلب من شعب الجنوب هو الفيصل في مخرجات اي حوار فهو الطرف الذي سيتحمل نتائجه عمليًا اما النخب فاغلبها سترحل للفنادق وتسكنها ان لم تكن مستقرة فيها من بداية الحرب
*ومَن يقولون ان شعب الجنوب عوام لا يُستشارون ، فهؤلاء العوام هم اهل البيعة العامة في المفهوم الإسلامي وهم موافقة الأمة ، والبيعة لا تكتمل بالبيعة الخاصة (بيعة النخب ) بل بالبيعة العامة التي تتم بين الحاكم والشعب وهي اساس للشرعية السياسية في الإسلام وتعبر عن موافقة الشعب على حاكم أو قائد وتمنحه مناعة سياسية واجتماعية ..
فكيف لايُستشار شعب الجنوب العربي في مستقبل قضيته التي دفع فيها فلذات اكباده وعانى ومازال يعاني !؟
لكي لايتحول الى "خوار كخوار موفمبيك صنعاء" فان القبول الشعبي في الجنوب بمخرجاته هو أساس نجاحه واكسابه مناعة سياسية واجتماعية ، فالقبول ليس استدرار عطف العوام بل عامل استقرار طويل الأمد والحكمة تفرض التعلم من الأخطاء لا إعادة إنتاجها والشعب هو الطرف الأكثر تأثرًا بمخرجات أي حوار وقبوله من اغلب الشعب يمنح أي تسوية مناعة سياسية واجتماعية ، فشعب الجنوب حين يستشعر خطرا على مشروعه الوطني فانه يتحرك ويعترض ويتظاهر ويسمع صوته للعالم لكي يقيم الحجة على اي التفاف على مشروعه باسم اي حوار مهما كان راعيه وفي الاخير لن يقبله مهما كانت القوة الداعمة له
والخلاصة/
قدمها الاعلامي السعودي سامي الجعوني لراعي الحوار وفرقائه
"القضية الجنوبية ليست مشروع تقسيم، بل مشروع تصحيح تاريخي لدولة ألغيت بالقوة". ووجه رسالة ختم بها تحليله: "ومن لا يفرق بين الاثنين، إما يجهل التاريخ .. أو يتعمد خلط الحق بالفوضى"
4فبراير 2026م