شبوة برس – خاص
انتقد الدكتور ياسر اليافعي ما وصفه بالنفاق وازدواجية المعايير لدى المجتمع الدولي في تعاطيه مع تطورات الملف الجنوبي، مؤكدًا أن المبعوث الأممي إلى اليمن والدول الكبرى المعنية بالملف اليمني تدرك أن ما جرى بحق الجنوب لم يكن مسارًا شرعيًا، بل اعتداءً سياسيًا وعسكريًا بُني على تضليل إعلامي ممنهج.
وأوضح اليافعي، في تغريدة على منصة إكس رصدها وتابعها محرر شبوة برس، أن هذه الأطراف تعلم جيدًا أن إقصاء قوى جنوبية تمتلك حضورًا شعبيًا واسعًا، ومحاولات فرض حلول تحت الضغط، بما في ذلك الدعوة إلى حل المجلس الانتقالي الجنوبي، تمثل خطوات تفتقر إلى الشرعية وتزيد المشهد تعقيدًا، لافتًا إلى أن الصمت الدولي إزاء ذلك يوحي وكأن تضحيات شعب الجنوب خارج حسابات المجتمع الدولي.
وأشار اليافعي إلى أن هذا التجاهل المتعمد لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يمتد ليشمل تجاهل الدور المحوري للقوات الجنوبية في مواجهة الإرهاب، مؤكدًا أنها كانت شريكًا رئيسيًا في الحرب على التنظيمات المتطرفة، وقدمت تضحيات كبيرة في تحجيم نشاط القاعدة وداعش، إضافة إلى دورها في تقليص تمدد الحوثيين الذين شكّلوا تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.
وختم اليافعي بالتأكيد على أن هذا التجاهل لن يطمس الحقيقة، لكنه يكشف بوضوح حجم النفاق السياسي عندما يتم استبدال الوقائع بالمصالح، على حساب دماء وتضحيات شعب الجنوب.