في مفارقة مخجلة تكشف حجم الخلل وانقلاب الأولويات، تعجز الأجهزة الأمنية واللجنة الأمنية في شبوة عن حماية سيارة المدرس، مبارك صالح سعيد بامخشب، سرقت من أمام مدرسة البيحاني بمدينة عتق بينما كان يؤدي واجبه المهني في تدريس أبناء الناس، ومن بينهم أبناء منتسبي الأمن أنفسهم، دون أن يُبذل أي جهد يُذكر لاستعادة السيارة أو إنصاف صاحبها.
هذا العجز الفاضح عن حماية ملكية مواطن أعزل، يقابله في الجهة الأخرى استعراض غريب للقوة عبر بيان أمني خطير يمنع أبناء شبوة ورجالها من ممارسة حقهم الدستوري والقانوني في التظاهر السلمي، ومحاولة منع إقامة مليونية شبوة الكبرى يوم الأربعاء 11 فبراير الجاري.
اللجنة ذاتها التي عجزت عن حماية سيارة مدرس، تتصدى فجأة لمنع الجماهير من التعبير عن مطالبها الوطنية الجنوبية،. ورغم ذلك، تؤكد الوقائع أن الفعالية قائمة، ولن يمنع جماهير شبوة مانع من أداء واجبها الوطني، ورفع صوتها رفضًا لغزو المليشيات الأجنبية لحضرموت، وتمسكًا بحقها في دولة جنوبية فيدرالية، مهما تعددت البيانات وتكاثرت التعجيزات الأمنية.