شبوة برس – رصد ومتابعة
رصد محرر شبوة برس تغريدة للصحفي ياسر اليافعي تناول فيها ما وصفه بخطورة الفراغ السياسي في لحظات التحوّل الكبرى، معتبرًا أن أخطر ما قد يواجه أي قضية ليس الخصوم فقط، بل غياب الحامل السياسي القادر على حمايتها وترجمتها إلى مكاسب ملموسة.
وأشار اليافعي إلى أن الجنوب يمرّ بمرحلة حساسة تتداخل فيها التحولات الإقليمية وتبدّل التحالفات، في ظل مخاوف شعبية من أن تُدار تسويات أو ترتيبات سياسية لا تعكس تطلعات الشارع ولا توازي حجم التضحيات التي قُدمت خلال السنوات الماضية. وأكد أن القضايا الوطنية – بحسب تعبيره – لا تُحمى بالعاطفة أو الرمزية، بل بمشروع سياسي مؤسسي يمتلك الشرعية الشعبية وأدوات القرار والتفاوض.
وأوضح أن غياب حامل سياسي جنوبي قوي قد يعرّض القرار الجنوبي للتمييع والتجزئة، ويجعل التضحيات عرضة للاستخدام كورقة ضغط في مسارات تفاوضية قد لا تنتهي بضمانات حقيقية. كما حذّر من مخاطر إنتاج صيغ تمثيل شكلي داخل منظومات لا تعترف فعليًا بحقوق الجنوب، معتبرًا أن ما يقلق الشارع ليس الحاضر فقط، بل احتمالات المستقبل في حال تغيّر ميزان المصالح أو فُرضت مسارات حوار لا تعبّر عن الإرادة الشعبية.
وشدد اليافعي في ختام طرحه على أن تضحيات أبناء الجنوب – من دماء الشهداء ومعاناة الجرحى وصمود المواطنين – يجب أن تتحول إلى حقوق سياسية وقانونية ثابتة، لا أن تبقى مجرد شعارات أو أوراق تفاوض ظرفية.
ويأتي هذا الطرح في سياق نقاشات متصاعدة حول شكل التمثيل السياسي ومستقبل المسار الوطني الجنوبي، وسط دعوات متزايدة لبناء عمل مؤسسي يوحّد الصف ويحمي القرار من أي التفاف أو انتقاص.