فالولاية في ميزان الشريعة أمانةٌ لا تُعطى لمن سقطت عدالته باستباحة الدم الحرام، وفي ميزان القانون لا تُمنح سلطة تمثيل الضحايا لمن تحيط به مسؤولية سياسية وأمنية عن قمعهم، وفي ميزان السياسة لا شرعية لمن يرفضه وجدان الشعب الجنوبي وذاكرته الدامية.
من تَصدَّر يوماً المنظومة الأمنية التي بررت قتل بدو أبين في المعجلة ونشطاء الحراك السلمي بالرصاص بالاشتراك مع عناصر الإرهاب والاعتقال لا يُعقل أن يُقدَّم اليوم وصياً على الجنوب وأهله؛ لأن يدَ من أمسكت بزناد القمع لا تُؤتمن على عقدهم الاجتماعي ولا على مستقبل قضيتهم.