شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس ما نشره الصحفي ماجد الداعري حول التطورات الأخيرة لمسار الحوار الجنوبي في الرياض، بعد أن ربط مجلس القيادة الرئاسي معالجة القضية الجنوبية بإطار الدولة ومرجعياتها الضامنة، في تحول اعتبره الكثيرون خطوة تقييدية تحد من سقف الحلول الممكنة.
النص الوارد في وكالة سبأ عن اجتماع المجلس أشار إلى أن القضية الجنوبية «تتطلب معالجة منصفة في إطار الدولة ومرجعياتها»، وهو ما اعتبره الداعري مخالفة للتعهدات السعودية السابقة برعاية حوار جنوبي مفتوح، يتيح الخروج بمخرجات تعكس الإرادة الجنوبية دون أي سقف محدد. هذا التقييد السياسي أعاد فتح جدل واسع حول مدى حرية القوى الجنوبية في مناقشة مستقبل الكيان السياسي وشكل العلاقة مع الدولة اليمنية.
وفي تطور ميداني مرتبط، منعت قوات تابعة لألوية العمالقة موظفي الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي من دخول مقرهم في عدن، وفق إفادات محلية، بناءً على توجيهات القيادي عبدالرحمن المحرمي. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها ترجمة عملية لتقييد الحوار السياسي الجنوبي، ومؤشرًا على تصاعد الاحتقان في المشهد الداخلي.
الشارع الجنوبي، الذي خاض ثلاثة عقود من النضال وقدّم آلاف الشهداء والجرحى والمعاقين، يراقب هذه التطورات بترقب بالغ. كل خطوة تحد من حرية النقاش السياسي أو تقيد مخرجات الحوار، تُفسر على أنها محاولة لإضعاف التمثيل الجنوبي ومكتسباته التاريخية والسياسية.
محرر شبوة برس يرى أن هذه الأحداث تشكل تحذيرًا للجنوبيين من أي تراجع عن حقوقهم، وتؤكد على أهمية وحدة الصف والتمسك بالمكتسبات، مع التأكيد على أن أي حوار جنوبي حقيقي يجب أن يعكس إرادة الجنوب الحرة، ويضمن حماية مطالبه المشروعة دون تحجيم أو تقييد مسبق.
مع تراكم هذه المؤشرات، يبرز الدور الحيوي للضغط الشعبي السلمي، والمشاركة السياسية الواعية، للحفاظ على الهوية الجنوبية واستحقاقات التحرر والاستقلال، وضمان أن تبقى إرادة الجنوب حاضرة في أي قرار سياسي أو حوار مستقبلي.