#كذبة_مزبلة_التاريخ!
> نشعر أننا تائهون وسط هذه الفوضى، وتحاصرنا أسئلة كثيرة لا تتوقف عن النخر في رؤوسنا.
> الخيانة ليست اختلاف رأي أو موقف يمكن تبريره، بل هي أحقر جريمة عرفتها البشرية، ولا تنكسر مقاومة الأمة إلا إذا اخترقت من داخلها.
> الذين ذهبوا إلى الرياض، ومن أُطلقوا عليهم «القادمون من عدن»، والذين عاد بعضهم بحقائب وزارية.
> هؤلاء الذين دفعنا فاتورة حقائبهم قسراً، وباتوا في «هندول» الحكومة، وأصبحوا اليوم بلا كيان أو حزب، لا نعلم يمثلون من!.
> سيقول بعضهم إنهم جنوبيون ومن حقهم تمثيل القضية، لكن متى عقر بطن هذا التراب حتى يمثله المهزومون؟.
> لفلفوهم من قعر النضال وشتات المهجر، وجعلوهم قيادة، وظلوا يبيعون الوهم، ويأكلون لحمنا، وينخرون في عظامنا وأحلامنا، حتى ترنحوا وسقطوا.
> المؤسف أننا نراهم وقد نقلوا كفالتهم، وغيروا شرائحهم، وعادوا في مهمة جديدة، متقمصين دور البطولة، ومايزال أكثرهم يهرولون علناً وخلسة، ولم يتبق في عدن إلا ضحاياهم وشرذمة منهم، ربما ينتظرون فرصة.
> ونرى بعضهم حريصين على دعوة الناس إلى نبذ التخوين.
> لكن نسألهم، هذا الوطن الذي ضيعنا أعمارنا نبحث عن استعادته، كيف فقدناه؟، ومن الذين أضاعوه مرحلة بعد مرحلة؟، معقول أن يكون قد باع نفسه؟!.
> الحقيقة المؤلمة أنه برغم بشاعة جرائمهم وكبائرهم طوال الستين سنة، فإننا إذا بحثنا في مزبلة تاريخنا لا نجد أحداً!.
> فكل الذين تلطخت أيديهم بدمائنا، وعبثت مواقفهم بحياتنا، غفرنا لهم بلا توبة، بل جعلنا الطغاة رموزاً، ونقرأ مذكراتهم بذاكرة مثقوبة، وإذا قضوا نحبهم كرمنا مثواهم.
> نظنهم يتنافسون، وأكثرهم بيعاً يرفعون قيمتهم، ويعلون شأنهم، ونخشى أن يأتي زمن لا تجد الأجيال إلا المهزومين والخونة يتخذونهم قدوة.
> لم نكن يوماً من الضالين، ومن لم تكن له خطيئة أو خيانة فليرمهم بحجر.
- ياسر محمد الأعسم/ عدن 2026/3/4