خنبشة قاتلة

2026-04-05 03:43

 

#خنبشة_قاتلة

    > خنبشوها، واتهموا الناس أنهم من نخشوها، ويقتلون المواطن ويمشون في جنازته!. 

   > ونحن نقرأ بيان السلطة المحلية واللجنة الأمنية بحضرموت عن أحداث اليوم في المكلا، اجتاحتنا نوبة سخرية، خليط من الضحك والبكاء معاً.

   > نشعر أننا سبق أن قرأنا هذه المفردات ألف مرة ومرة، وأن الذين صاغوا البيان مازالوا يعيشون في العصر الطباشيري أو ربما الانحطاط!. 

    > تضليل، تحريض، انجرار، عناصر مشبوهة ومندسة، زعزعة، إثارة البلبلة، خلط الأوراق..... 

   > هذه المفردات المحنطة والعبيطة، منذ وعينا على الدنيا ونحن نسمع الأنظمة المستبدة ترددها.

   > وهي بمثابة «تهمة مفتاحية» طالما تستخدمها الأجهزة القمعية لتبرير بطشها وجرائمها بحق شعوبها.

   > يخاطبون «مواطناً قفلاً»، وليس إنساناً يفكر ويشعر ويتألم ويموت.

   > ندرك أن الناس في هذه البلاد بلا قيمة، وأن حقهم في الحياة يقف بين الصمت الخاضع المقهور أو رصاصة قاتلة.

   > ذكروا أنهم يوضحون للرأي العام أن ما تم تداوله عار عن الصحة، ونضع ألف خط تحت كلمة «عار».

   > يتابعون الأحداث الجارية بقلق بالغ، وهم الذين صنعوا الأحداث وسفكوا الدماء.

   > يجددون تأكيدهم أن الأمن والاستقرار خط أحمر، وإن رسموه بدماء الناس.

   > ولن يسمحوا بجر المحافظة إلى الفوضى، وسيردعون المتورطين، وهذا يعني أن عليهم مطاردة كل المتظاهرين ويمكن المكلا كلها!. 

   > معقول أن الحشد كله عناصر مشبوهة ومندسة وقادمون من خارج المحافظة؟!. 

   > نضع تحت كلمة «قادمون» ألف خط أيضاً، فهي مستحدثة إعلامياً، ولكننا نظن أنها ليست عابرة.

   > لم يذكروا في بيانهم أن القانون والأنظمة النافذة تجرم قتل المتظاهرين، ولم يقروا بتشكيل لجنة تحقيق، حتى من باب الإلهاء وجبر الخواطر.

   > كأنهم يعفون قواتهم الأمنية مما حدث، أو أنهم أكبر من المساءلة أو أن الذين صاغوا البيان هم أنفسهم المتهمون بالاعتداء وزهق أرواح الأبرياء.

   > البيان «خنبشي»، لكننا نظن أن «النخشة» أكبر من أن تكون «خنبشية».

   > فعلاً الذين اختشوا ماتوا، والذين تخنبشوا عاشوا. 

   > لا ندري إن كانت «الخنبشة» سياسة أم مجرد فزاعة أو ربما شماعة، لكن أحياناً يكون الظل أكبر من صاحبه.

- ياسر محمد الأعسم/ عدن 2026/4/4