*- شبوة برس - حيدرة_الكازمي
في مشهد يعكس حجم العبث الذي تعيشه مؤسسات ما تسمى بـ"الشرعية"، تتكشف مفارقات صادمة في أداء وزارة الأوقاف، فبين الأمس واليوم تتواصل السياسات التي تسيء للدين وتحوّل المنابر إلى أدوات لخدمة أجندات سياسية.
فقد أصدر وزير الأوقاف الأسبق في حكومة الشرعية، حمود الهتار، قرارات مثيرة للجدل قضت بالإفراج عن عدد من معتقلي تنظيم القاعدة، في خطوة اعتبرها كثيرون آنذاك تفريطاً خطيراً بالأمن وتواطؤاً غير مبرر مع عناصر متطرفة.
واليوم، يتكرر المشهد بصورة مختلفة، حيث أصدر الوزير الحالي الوادعي توجيهات لخطباء وأئمة المساجد تلزمهم بالدعاء في خطبهم لشخصيات سياسية على رأسها رشاد العليمي، إضافة إلى تمجيد دور السعودية، في محاولة واضحة لتسييس المنابر الدينية وتسخيرها لخدمة أهداف سياسية بعيدة كل البعد عن رسالة المسجد الحقيقية.
ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تمثل انحرافاً خطيراً عن دور المؤسسات الدينية، التي يفترض أن تكون منابر للهداية والإصلاح، لا أدوات للدعاية السياسية أو تبرير سياسات القوى المتنفذة