شبوة برس – خاص
يتساءل محرر شبوة برس بمرارة: هل شاهدتم أو سمعتم عن أوامر قبض قهرية صدرت بحق المتنفذين الذين ينهبون النفط في منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت، ويديرون مصافي بدائية وغير قانونية تلتهم ثروات الجنوب على مرأى ومسمع الجميع؟
ففي الوقت الذي تُدار فيه عمليات تكرير النفط بطرق بدائية خارج إطار القانون، لم يسمع الرأي العام حتى اليوم عن نتائج تحقيقات واضحة من النيابة العامة تكشف من يقف خلف هذا العبث المنهجي بثروات الجنوب، ولا عن إجراءات حازمة تطال شبكات النفوذ التي تدير هذه الأنشطة.
ويطرح محرر شبوة برس تساؤلات مشروعة: أين ذهبت التحقيقات؟ ومن هم المتورطون؟ ولماذا لا تعلن أسماؤهم للرأي العام؟ وهل تحولت ثروات حضرموت النفطية إلى غنيمة مفتوحة لقوى النفوذ في سلطة الأمر الواقع التابعة لمنظومة الحكم اليمنية؟
إن ما يجري في الخشعة لا يمكن وصفه إلا بأنه عملية نهب منظم للثروة، تجري تحت مظلة الفساد والصمت الرسمي، في وقت يعاني فيه أبناء حضرموت والجنوب من أزمات وقود وخدمات وانهيار اقتصادي غير مسبوق.
ويرى محرر شبوة برس أن استمرار هذا الصمت يكشف حجم الاختلال داخل سلطة الأمر الواقع اليمنية، التي تبدو عاجزة أو غير راغبة في مواجهة شبكات الفساد النافذة، بينما تُترك ثروات الجنوب عرضة للاستنزاف بلا حسيب ولا رقيب.
ويؤكد محرر شبوة برس أن حماية ثروات الجنوب تبدأ بكشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام، ومحاسبة كل من تورط في نهب النفط أو إدارة المصافي غير القانونية، لأن بقاء هذا الملف بلا محاسبة يعني ببساطة استمرار العبث بثروات حضرموت ومستقبل أبنائها.