المتسلقون على ظهر الأزمات

2026-03-24 20:29

 

ليس الاعتراض على طموح الأفراد، ولا على حقهم المشروع في السعي نحوه، فذلك من سنن الحياة. لكن الاعتراض يبدأ حين تتحول الأزمات إلى سلالم، وتُستغل آلام الشعوب كجسورٍ للعبور نحو المصالح الشخصية.

هؤلاء لا يصنعون مجدًا ولا طريقًا للخلاص، بل يقتاتون على الجراح، يقفزون فوق آلام الناس، ويُحوّلون معاناتهم إلى أوراق تفاوض أو منصات صعود. في لحظات الانكسار الجماعي، يظهر من لا يرى في المأساة إلا فرصة، ولا في الدماء إلا طريقًا مختصرًا نحو النفوذ.

القضية ليست في الطموح، بل في الوسيلة.

فمن يبني مستقبله على أنقاض شعبه، إنما يؤسس لسقوطه المؤجل، ومن يتسلق على ظهر الأزمة، لن يكون يومًا جزءًا من الحل، بل أحد أسباب استمرارها.