لا مجال للصمت.. الحاج من الرياض يكشف ضغوط حل الانتقالي ورسالة الجنوب تخرج للعلن

2026-03-25 19:24
لا مجال للصمت.. الحاج من الرياض يكشف ضغوط حل الانتقالي ورسالة الجنوب تخرج للعلن
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس مقالًا للكاتب علي سيقلي تناول فيه أبعاد تصريحات الدكتور صالح محسن الحاج التي أدلى بها من العاصمة السعودية الرياض، معتبرًا أنها لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل رسالة سياسية مكثفة خرجت من قلب لحظة ضاغطة تعكس طبيعة ما يواجهه الوفد الجنوبي في هذه المرحلة.

 

وأوضح سيقلي أن ما طرحه الحاج يتجاوز حدود الخلاف السياسي التقليدي، ليصل إلى مستوى ضغوط مباشرة تستهدف كيان المجلس الانتقالي الجنوبي، وصلت – بحسب الطرح – إلى محاولة فرض حل المجلس في الداخل والخارج، في خطوة تعني إعادة تشكيل المشهد الجنوبي بالكامل، وليس مجرد إعادة ترتيب أوراقه.

 

وأشار إلى أن الرد الذي صدر عن الحاج، حين طُلب منه سحب تصريحاته، جاء مختصرًا لكنه عميق الدلالة، حيث قال: “اسحبوا وصايتكم، وتقبّلوا ردات فعلنا حفاظًا على كرامتنا وخياراتنا، كما تقبّلنا مرارة تصرفاتكم”، معتبرًا أن هذه العبارة تمثل تعبيرًا مكثفًا عن حالة سياسية متراكمة، وشعور متنامٍ بأن العلاقة لم تعد قائمة على الشراكة، بل على الإملاء والضغط.

 

وأضاف سيقلي، وفق ما رصده محرر شبوة برس، أن ما جرى في الرياض يعكس تحولًا في طبيعة التعامل مع القضية الجنوبية، حيث لم تعد المسألة مجرد تفاهمات سياسية، بل انتقلت إلى محاولات فرض قرارات مصيرية تحت الضغط، وهو ما يفتح الباب أمام تداعيات أوسع قد تتجاوز اللحظة الراهنة.

 

وأكد أن الجنوب، بعد سنوات من الصراع والتضحيات، لم يعد كيانًا يمكن التعامل معه كملف قابل للإغلاق بقرار سياسي، مشيرًا إلى أن أي خطوات تُفرض تحت الإكراه قد تنتج واقعًا مؤقتًا، لكنها لا تلغي الحقائق الراسخة على الأرض ولا تنهي جوهر القضية.

 

واختتم سيقلي تحليله بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تشهد تشكل لغة سياسية جديدة في الجنوب، قائمة على الوضوح ورفض الوصاية، معتبرًا أن الرسالة التي خرجت من هذه الواقعة واضحة: لم يعد هناك مجال للصمت، وأن الجنوب بات أكثر تمسكًا بقراره وخياراته، رافضًا أن يُعاد تشكيل مستقبله وفق ضغوط خارجية أو حسابات متغيرة.