شبوة برس – خاص
أثارت تغريدة للمدون السياسي محمد مظفر، اطلع عليها محرر شبوة برس، موجة واسعة من التفاعل والغضب في الأوساط الجنوبية، لما حملته من توصيف حاد لمواقف الفريق محمود الصبيحي، التي اعتبرها كثيرون خروجًا صادمًا عن سياق التضحيات التي قُدمت لأجله.
وأشار مظفر في تغريدته إلى أن ما صدر عن الصبيحي يعكس حالة من الاندفاع غير المحسوب والمزايدة الفارغة، مستغربًا كيف لمن كان في موقع وزير دفاع أن يقع أسيرًا بهذه السهولة، ثم يعود اليوم ليتخذ مواقف تستفز من كانوا سببًا في استعادة حريته وكرامته.
وأضاف أن من يمتلك ذرة كرامة، كان الأجدر به أن يوجه موقفه نحو صنعاء، حيث معركته الحقيقية، بدلًا من توجيه خطابه نحو الجنوب، الذي لم يبخل يومًا في دعمه، بل قدّم لأجله تضحيات جسيمة، من دماء الشهداء وأنين الجرحى، وصولًا إلى صفقات تبادل قاسية أعادته إلى الحياة العامة.
ورأى متابعون أن ما جاء في هذه التغريدة يعكس شعورًا عامًا بالخذلان، حيث لم يكن متوقعًا أن يتحول رجل أُعيدت له حريته بثمنٍ جنوبي باهظ، إلى طرف يستخف بتلك التضحيات أو يقف في موقع مناقض لها، في مشهد وصفه البعض بأنه تفريط صريح في الدم الجنوبي والنضال الذي لم يجف بعد.
وأكدوا أن الجنوب، الذي دفع من أرواح أبنائه ليحرر رجاله، لن يقبل أن تتحول تلك التضحيات إلى مادة للمزايدة أو التنكر، وأن الذاكرة الجنوبية ما زالت حية، تحفظ من وقف معها ومن انقلب عليها، مشددين على أن سقوط المواقف لا يقل خطورة عن الهزيمة في الميدان.
واختتموا بالتأكيد أن ما عبّرت عنه تغريدة مظفر ليس سوى صدى لغضبٍ شعبي واسع، يرى في ما حدث إهانة لتاريخ من النضال، ومحاولة بائسة للقفز فوق حقائق لا يمكن طمسها، فدماء الشهداء ليست تفصيلًا عابرًا، بل معيارًا لا يُغتفر تجاوزه.