الصبيحي… من أسيرٍ فُكّت قيوده بثمنٍ جنوبي باهظ إلى إبن عاق طعن في خاصرة القضية

2026-03-25 22:42
الصبيحي… من أسيرٍ فُكّت قيوده بثمنٍ جنوبي باهظ إلى إبن عاق طعن في خاصرة القضية
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

في موقفٍ يثير الكثير من التساؤلات والمرارة، أعاد مراقبون التذكير بقصة الإفراج عن الفريق محمود الصبيحي من سجون الحوثيين، والتي لم تكن مجرد عملية تبادل عادية، بل جاءت كثمنٍ سياسي وعسكري وإنساني دفعه الجنوب وقياداته، وفي مقدمتهم الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، الذي قدّم عشرات الأسرى الحوثيين من كبار القيادات العسكرية مقابل تحريره.

 

وأوضح متابعون رصد تعليقاتهم محرر "شبوة برس" أن الصبيحي لم يخرج بجهود من يرفعون اليوم راية اليمن ويتغنون بها، بل تُرك لسنوات طويلة خلف القضبان في صنعاء، بينما كانت قيادات في معسكر الشرعية اليمنية تفاوض وتساوم لإخراج المقربين منها، دون أن يكون اسمه ضمن أولوياتها. وأضافوا أن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، أن من كسر قيده لم تكن تلك الرايات التي عاد ليرفعها اليوم، بل كانت الإرادة الجنوبية التي اعتبرته أولوية وقدّمته على حسابات أخرى.

 

وأشاروا إلى أن تقديم عشرات الأسرى الحوثيين، وفي مقدمتهم قيادات عسكرية ثقيلة، لم يكن قرارًا عابرًا، بل تضحية سياسية وعسكرية كبيرة تعكس حجم التقدير الذي حظي به الصبيحي من قبل القيادة الجنوبية، وهو ما يجعل تحوّله اليوم إلى موقف مناقض تمامًا لذلك السياق، محل صدمة وغضب واسع.

 

ويرى محرر "شبوة برس" أن ما صدر عن الصبيحي لا يمكن قراءته إلا بوصفه انقلابًا على العهد والدم، وطعنًا في ظهر القضية الجنوبية التي كانت سببًا مباشرًا في استعادته لحريته بعد سنوات من الأسر المهين. فالرجل، بحسب تعبيرهم، لم يكتفِ بتجاهل تلك التضحيات، بل اختار الاصطفاف مع ذات المنظومة التي تركته خلف القضبان، في مشهد يعكس أزمة وفاء وموقف.

 

واختتموا بالقول إن التاريخ لا ينسى، وأن الشعوب لا تغفر بسهولة لمن يتنكر لتضحياتها، مؤكدين أن ما حدث مع الصبيحي يجب أن يُقرأ كدرس قاسٍ لكل من يظن أن بإمكانه القفز فوق الحقائق أو إعادة تدوير المواقف دون حساب، فالقضية الجنوبية التي دفعت الثمن لن تقبل أن تُطعن من داخلها.

*- محرر "شبوة برس" الاخباري