شرعية بلا دستور.. مسؤولون خارج القسم وحكومة بلا ثقة
شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس مقالًا للصحفي اليمني محمد الخامري، سلط فيه الضوء على ما وصفه بحالة الانفلات الدستوري داخل أعلى هرم السلطة، حيث يمارس مسؤولون مهامهم السيادية دون استيفاء أبسط الشروط القانونية التي يفرضها الدستور.
وأشار الخامري، في مقاله الذي اطلع عليه محرر شبوة برس، إلى أن عضوي مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي وسالم الخنبشي يواصلان أداء مهامهما دون أداء اليمين الدستورية، في مخالفة صريحة لا يمكن تبريرها أو القفز عليها، باعتبار القسم الدستوري شرطًا جوهريًا لاكتساب الشرعية القانونية لأي منصب سيادي.
وفي السياق ذاته، يلفت المقال إلى أن حكومة شايع الزنداني تمارس سلطاتها دون الحصول على ثقة مجلس النواب، ودون تقديم برنامج حكومي وفق ما ينص عليه الدستور، ما يعكس، بحسب قراءة محرر شبوة برس، استخفافًا واضحًا بمبدأ الشرعية الدستورية، وتحويل مؤسسات الدولة إلى كيانات تعمل خارج إطارها القانوني.
ويرى محرر شبوة برس أن هذه الممارسات تكشف خللًا مركبًا، حيث سلطة تنفيذية بلا غطاء دستوري مكتمل، وبرلمان غائب أو مُغيّب، في مشهد يضرب مبدأ الفصل بين السلطات، ويفرغ مفهوم الدولة من مضمونه، ويحولها إلى إدارة قائمة على الأمر الواقع لا على القانون.
كما يبرز المقال جانبًا أكثر إثارة للجدل، يتمثل في استمرار صرف الامتيازات المالية الضخمة لقيادات السلطة، في وقت تُنتهك فيه النصوص الدستورية بشكل صارخ، وهو ما يعزز الانطباع بأن الأولوية لم تعد لاستعادة الدولة أو ترسيخ مؤسساتها، بل لضمان المصالح والمكاسب الخاصة.
ويؤكد محرر شبوة برس أن استمرار شخصيات في مواقع سيادية دون أداء اليمين، وإدارة حكومة دون ثقة برلمانية، يمثلان سابقة خطيرة تضرب ما تبقى من مصداقية، وتضع علامات استفهام كبيرة حول جدية هذه القيادات في احترام الدستور الذي يفترض أن يكون مرجعيتها الأولى.
ويخلص محرر شبوة برس إلى أن ما يجري ليس مجرد مخالفات إجرائية، بل مسار متكامل لتقويض فكرة الشرعية نفسها، حيث تتحول النصوص الدستورية إلى تفاصيل هامشية، وتُدار الدولة بعقلية تتجاهل القانون، وهو ما ينذر بانحدار متسارع نحو فقدان أي أساس قانوني أو سياسي يمكن البناء عليه.