رهانات خاطئة وأمن مهدد.. اليافعي: الجنوب عمق الخليج الحقيقي واليمن بوابته المختطفة

2026-03-28 20:03
رهانات خاطئة وأمن مهدد.. اليافعي: الجنوب عمق الخليج الحقيقي واليمن بوابته المختطفة
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

في تغريدة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، قدّم الدكتور ياسر اليافعي قراءة سياسية لافتة حول تداعيات الحرب الأخيرة مع إيران، مؤكدًا أن الجنوب العربي لم يعد مجرد نطاق جغرافي مجاور للخليج، بل يمثل امتدادًا استراتيجيًا مباشرًا له في الموقع والدور والوظيفة الأمنية.

 

وأوضح اليافعي أن الوقائع الميدانية أثبتت أن هذه الجغرافيا الجنوبية شكّلت على الدوام خط الدفاع المتقدم عن مصالح الخليج وممراته الحيوية، وهو ما تعزز بشكل أكبر في ظل التهديدات الإقليمية المتصاعدة، وفي مقدمتها المشروع الإيراني وأدواته في المنطقة.

 

وأشار إلى أن أحد عشر عامًا من الحرب ضد الحوثي كشفت واقعًا معقدًا داخل اليمن، حيث بات – في معظمه – واقعًا تحت التأثير الحوثي سياسيًا وشعبيًا، أو عاجزًا عن إنتاج موقف فعّال في مواجهته، لافتًا إلى أن التحالف والشرعية لم يتمكنا طوال هذه السنوات من تحقيق نصر حاسم داخل اليمن، في مقابل توسع نفوذ الحوثي وتعاظم ارتباطه بالمشروع الإيراني.

 

وأضاف أن الخطير في هذا المشهد هو وصول إيران إلى مرحلة التلويح باستخدام الحوثي كورقة تهديد عابرة للحدود، تمتد آثارها إلى الإقليم والملاحة الدولية، في وقت كان يُفترض فيه تحجيم هذا الخطر لا تركه يتعاظم.

 

ولفت اليافعي إلى مفارقة وصفها بالصادمة، تتمثل في أن الجنوب – الذي أثبت قربه الحقيقي من الخليج وصدقه في مواجهة المشروع الإيراني – ما يزال يواجه مواقف متحفظة أو معاكسة من بعض الأطراف الخليجية، التي تضيّق عليه، بينما يُترك المجال مفتوحًا أمام خصومه لتعزيز نفوذهم.

 

وتساءل عن منطقية هذه السياسات، مشيرًا إلى أن محاصرة القوى التي واجهت الحوثي والإرهاب وقدمت التضحيات، مقابل التساهل مع مشروع مرتبط بإيران، يطرح تساؤلات جدية حول أولويات الأمن الإقليمي وآليات التعامل مع التهديدات.

 

واختتم بالإشارة إلى أن القراءة الواقعية لما جرى خلال السنوات الماضية تقود إلى نتيجة واضحة، مفادها أن الجنوب العربي يظل الحليف الطبيعي والعمق الاستراتيجي الحقيقي لدول الخليج، في حين أثبت الرهان على اليمن بصيغته التقليدية محدودية فاعليته، نتيجة تعقيدات البنية السياسية والاجتماعية وعجزها عن كبح المشروع الحوثي.

 

ويخلص محرر شبوة برس إلى أن هذه الرؤية تعكس تصاعد خطاب يعيد تعريف معادلات الأمن في المنطقة، ويضع الجنوب في موقع متقدم ضمن معادلة التوازن الإقليمي، باعتباره طرفًا فاعلًا في مواجهة التهديدات، لا مجرد ساحة صراع.