شبوة برس – خاص
في تعليق على مقال سبق نشره في “شبوة برس” للدكتور عيدروس النقيب، البرلماني الجنوبي، يتصدر رشاد العليمي واجهة المشهد بوصفه أحد أبرز عناوين الإخفاق السياسي والإداري في المرحلة الراهنة، حيث ارتبط اسمه لدى قطاعات واسعة من الشارع الجنوبي بسلسلة من الأزمات المتفاقمة التي طالت الإنسان والأرض، وأدخلت المجتمع في دوامة غير مسبوقة من المعاناة.
فمنذ وصوله إلى عدن، شهدت الخدمات الأساسية انهيارًا حادًا، وتوسعت دائرة العجز المعيشي لتشمل شريحة واسعة من المواطنين، في ظل سياسات ارتجالية عجزت عن تقديم أي حلول حقيقية، بل أسهمت في تعميق الأزمة وتوسيع آثارها. وباتت مؤشرات الفقر والتدهور الاقتصادي أكثر وضوحًا، مع تراجع القدرة الشرائية وانهيار منظومات الدعم.
وفي الجانب الأمني، لم يكن المشهد أفضل حالًا، إذ تصاعدت معدلات الجريمة، واتسعت أنشطة التهريب والاتجار بالممنوعات، في ظل غياب واضح لدور الدولة وأجهزتها، ما عزز الشعور بانفلات الوضع وتآكل هيبة المؤسسات. كما برزت مخاوف متزايدة من تنامي نشاط الجماعات المتطرفة، في ظل بيئة مضطربة تفتقر إلى الاستقرار.
هذا الواقع لا يمكن فصله عن حالة الجمود التي أصابت مؤسسات الدولة، حيث فشلت السلطة القائمة في تنفيذ أي إصلاحات جادة، وبقيت الأجهزة الحكومية تدور في حلقة مفرغة من الفساد والعجز، دون مساءلة أو محاسبة، ما عمّق الفجوة بين السلطة والمجتمع.
إن وصف كثيرين للعليمي بأنه “الرئيس اللعنة” لم يأتِ من فراغ، بل من تراكمات واقع يزداد قسوة يومًا بعد آخر، حيث يرى المواطن أن ما يجري تجاوز حدود الفشل إلى مستوى الإضرار المباشر بمقومات الحياة، واستنزاف ما تبقى من قدرات المجتمع.
وأمام هذا المشهد، تتصاعد الدعوات لمراجعة شاملة لمسار الإدارة الحالية، ووقف حالة التدهور المستمر، انطلاقًا من ضرورة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإعادة الاعتبار لمفهوم المسؤولية، بما يضمن حماية الإنسان وصون كرامته، والحفاظ على ما تبقى من مقومات الأرض.