يا جماهير شعبنا الجنوبي العظيم،
انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية تجاه شعبنا، نعلن إدانتنا الشديدة لهذا الاعتداء الآثم الذي استهدف أبناءنا العُزّل، الذين لم يخرجوا إلا مطالبين بوطنٍ آمنٍ مستقل، وطنٍ يحتضن كرامتهم ويعانق طموحاتهم، بعيدًا عن أطماع ومشاريع الآخرين.
إنها لحظة تاريخية نسجل فيها موقفًا واضحًا لا لبس فيه، موقف إدانة لهذا العمل الإجرامي الذي سفك دماء الأبرياء في المكلا، تلك المدينة المسالمة التي لم تعرف إلا السلام. إن ما شهدته حضرموت اليوم جريمة لا يمكن السكوت عنها، وعلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن أن يتحملا مسؤولياتهما الأخلاقية والإنسانية بإدانة هذا القتل الوحشي.
وفي هذا السياق، نتساءل: ماذا بقي للخنبشي، محافظ المحافظة ورئيس لجنتها الأمنية، بعد أن ارتوت المكلا بدماء الأبرياء؟ أليس في تجارب من سبقوه عبرة؟ لقد خرجوا جميعًا وهم يحملون عارًا تاريخيًا لا يُمحى. وإننا نؤكد أن عدالة السماء ماضية لا محالة، وستطال كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء.
يا شعب الجنوب، إن هذه الدماء الطاهرة لن تزيدنا إلا صمودًا وثباتًا في وجه مشاريع الأعداء، تلك المشاريع التي سقطت يوم سقطت الوحدة المقبورة. إن المكلا اليوم تناديكم، والجنوب كله مدعو ليقف صفًا واحدًا في يوم تضامنٍ عظيم، يوم تهتز فيه الأرض تحت أقدام الظالمين.
المكلا تناضل من أجل شرف وكرامة شعب الجنوب، من أجل الحرية والاستقلال، من أجل فك الارتباط، ومن أجل إقامة الدولة الجنوبية على حدود ما قبل عام 90. ولم يعد أمام هذا الصلف إلا أن تنتفض كل محافظات الجنوب في موقف موحد يزلزل كل من يتوهم البقاء على أرض ليست له. إنكم غرباء وعلى الغريب ان يرحل كما جاء
عدن 4/4/2025