الجنوب بين الدم والقرار… حين تتحول التضحيات إلى عهد لا يُكسر

2026-04-06 05:32
الجنوب بين الدم والقرار… حين تتحول التضحيات إلى عهد لا يُكسر
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

الجنوب بين الدم والقرار… محرر شبوة برس يقرأ مشهد الصمود وتكلفة الحرية

 

شبوة برس – خاص.. تعليق سياسي

يرى محرر شبوة برس أن ما يتعرض له أبناء الجنوب في مسيراتهم السلمية لم يعد مجرد أحداث عابرة، بل تحوّل إلى اختبار حقيقي يكشف طبيعة المرحلة وحدود الخيارات، حيث لا حياد أمام دماء تُسفك ولا تردد في إدانة القمع الذي يستهدف إرادة الناس وحقهم المشروع في التعبير.

 

وفي هذا السياق، يوضح محرر شبوة برس أن ما جرى في عاصمة حضرموت عصر السبت 4 ابريل الجاري يعكس نهجًا قائمًا على استخدام القوة بدلًا من الاحتكام إلى القانون، رغم أن أي خروج محدود عن السلمية – إن وُجد – لا يمكن أن يبرر استخدام الرصاص الحي. فالدول تُقاس بقدرتها على احتواء الاحتجاجات، لا بتوسيع دائرة العنف، غير أن ما حدث يكشف عن محاولة لفرض واقع سياسي بالقوة، وهي مقاربة أثبتت فشلها مرارًا.

 

ويؤكد محرر شبوة برس أن هذه الممارسات، بدلًا من أن تُضعف الجنوب، تُسهم في إعادة تشكيل وعيه الجمعي على قاعدة أكثر صلابة، حيث تتحول كل محاولة قمع إلى دافع إضافي للتمسك بالقضية، وكل انتهاك إلى دليل جديد على عدالة المسار الذي اختاره الجنوبيون.

 

كما يشير محرر شبوة برس إلى أن القضية الجنوبية تجاوزت منذ وقت طويل مرحلة الطرح النظري، وأصبحت حقيقة سياسية قائمة لا تقبل المساومة أو الالتفاف. وأي محاولات لإعادة إنتاج حلول منقوصة أو تمرير تسويات لا تعكس جوهر هذه القضية، لن تجد طريقها للنجاح في ظل وعي شعبي متنامٍ وخبرة متراكمة في مواجهة مختلف أشكال المناورة.

 

ويضيف محرر شبوة برس أن ما يُطرح من حوارات أو مبادرات لا يمكن أن يكتسب شرعيته ما لم ينطلق من أساس واضح يتمثل في الاعتراف بحق الجنوب في استعادة دولته، مؤكدًا أن أي مسار يتجاوز هذه الحقيقة سيبقى معزولًا عن الشارع، وغير قادر على تحقيق استقرار فعلي.

 

وفي قراءة أوسع، يلفت محرر شبوة برس إلى أن مشهد الصمود الجنوبي اليوم لم يعد مجرد رد فعل على أحداث آنية، بل أصبح مسارًا متكاملًا عنوانه الثبات، وجوهره رفض الخضوع لمساومات الأعداء أو الانجرار خلف مناوراتهم، التي تسعى إلى تفريغ القضية من مضمونها أو إعادة تدويرها ضمن أطر لا تلبي تطلعات الجنوبيين.

 

ويخلص محرر شبوة برس إلى أن المعادلة باتت واضحة: لا استقرار، ولا تنمية، ولا أمن مستدام، دون تمكين الجنوبيين من حقهم الكامل في استعادة دولتهم الجنوبية الفيدرالية، دولة حرة، سيدة قرارها الوطني، غير مرتهنة لأي نفوذ خارجي.