شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تفاعلات واسعة على منصة إكس، أعادت إلى الواجهة ملفات دامية من تاريخ حضرموت ومحافظات الجنوب خلال سبعينيات القرن الماضي، في ظل حكم الجبهة القومية، وما ارتبط بها من أحداث عنف لا تزال حاضرة في الذاكرة الشعبية حتى اليوم.
وفي هذا السياق، يبرز اسم أحمد عبيد بن دغر ضمن أبرز الشخصيات التي تُحمّلها روايات محلية مسؤولية مباشرة عن أحداث 17 نوفمبر 1973 في بطحاء شبام، والتي شهدت – وفق تلك الروايات – أعمال سحل طالت 3 علماء من السادة آل العيدروس، إلى جانب أربعة من وجهاء قبيلة آل طالب الكثيري، في مشهد صادم جرى أمام حشود جرى تعبئتها بخطاب أيديولوجي متشدد آنذاك.
كما يرد اسم سالم الناقة ضمن الأسماء التي يتم تداولها في هذا السياق، باعتباره من الشخصيات المرتبطة بتلك المرحلة، والتي يحمّلها ناشطون مسؤولية المشاركة في ممارسات القمع التي شهدتها حضرموت في تلك الفترة، وسط غياب أي تحقيقات رسمية أو مسارات مساءلة حتى اليوم.
ويشير محرر شبوة برس إلى أن تلك الحقبة لم تقتصر على حادثة بعينها، بل شهدت موجة أوسع من الانتهاكات، خصوصًا خلال سبتمبر 1972، حيث تتحدث روايات عن سحل وقتل علماء ودعاة وشخصيات اجتماعية، من بينهم مفتي عدن الشيخ علي محمد باحميش، ومفتي العوالق السيد أحمد بن صالح الحداد، ومفتي بلاد الواحدي السيد أحمد عبدالله المحضار الكعيتي، في ظل واقع سياسي كانت فيه سلطة الجبهة القومية هي الخصم والحكم في آن واحد.
كما أطلع محرر شبوة برس على تغريدة للناشط متعب السليماني، أشار فيها إلى أن بعض من ارتبطت أسماؤهم بتلك المرحلة لا يزالون حاضرين في المشهد السياسي، معتبرًا أن “بقايا الجبهة القومية ومنهم سالم الخنبشي وبن دغر التي مارست السحل والقمع في السبعينات عادت اليوم بأشكال مختلفة”، في قراءة تعكس استمرار الجدل حول إرث تلك المرحلة.
ويرى محرر شبوة برس أن إعادة طرح هذه الملفات يعكس عمق الجراح التاريخية في الجنوب، ويؤكد الحاجة إلى مقاربة جادة تقوم على كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا، بعيدًا عن التوظيف السياسي أو الانفعالات، وبما يسهم في بناء مستقبل قائم على العدالة وعدم الإفلات من المساءلة.