شبوة برس – خاص
كشف الصحفي ماجد الداعري، في مادة رصدها محرر شبوة برس، عن واحدة من أخطر الأزمات الاقتصادية التي تضرب مؤسسات الدولة، بعد تأكيد مسؤولين في البنك المركزي بعدن لوكالة رويترز أن أزمة السيولة النقدية غير المسبوقة تعود إلى امتناع عدد من المحافظات الإيرادية عن توريد مواردها إلى الحساب الحكومي المركزي.
وبحسب ما أورده الداعري، فإن هذه المعطيات تعني عمليًا وجود حالة “تمرد مالي” داخل بنية الشرعية نفسها، حيث أشار إلى أن محافظات رئيسية، في مقدمتها تعز ومأرب وحضرموت والمهرة، تواصل الاحتفاظ بإيراداتها بعيدًا عن البنك المركزي، ما يقوض قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.
وأوضح أن هذا الواقع يضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في موقف حرج، إذ إن محافظته تعز لا تقوم بالتوريد، في وقت يرفض فيه عضو المجلس سلطان العرادة أي ضغوط مماثلة، مبررًا ذلك بظروف المعركة المفتوحة في مأرب. كما أشار إلى أن سالم الخنبشي يتبنى موقفًا مماثلًا، في ظل غياب التزام موحد بين المحافظات.
في المقابل، لفت التقرير إلى أن العبء الأكبر من التوريد يقع على عدن وبعض المحافظات الجنوبية، بينما تغيب مساهمة المحافظات الأكثر ثراءً بالموارد، ما يخلق اختلالًا ماليًا حادًا.
ويخلص الداعري إلى أن جوهر الأزمة لا يكمن فقط في نقص الموارد، بل في فشل مجلس القيادة الرئاسي في فرض سلطة مالية موحدة، ما يعكس حالة عجز إداري ومالي عميق تهدد ما تبقى من تماسك مؤسسات الدولة.