تصنيف “الإصلاح” إرهابياً… هل يربك شرعية الحكومة أم يكشف عمق الاختراق؟

2026-04-24 05:29
تصنيف “الإصلاح” إرهابياً… هل يربك شرعية الحكومة أم يكشف عمق الاختراق؟
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

سلّط المحامي والناشط الحقوقي أكرم الشاطري الضوء على تداعيات محتملة لتصنيف حزب التجمع اليمني للإصلاح كمنظمة إرهابية، في طرحٍ رصده محرر شبوة برس، كاشفاً حجم التداخل المقلق بين الحزب ومفاصل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

 

وأوضح الشاطري أن أي تصنيف من هذا النوع لا يعني بالضرورة سقوط الحكومة بشكل مباشر، لكنه يضعها في مواجهة اختبار مصيري يتعلق بقدرتها على فك الارتباط مع نفوذ سياسي متجذر داخل مؤسساتها، مشيراً إلى أن الحزب لا يزال يحتفظ بحضور مؤثر داخل التشكيلة الحكومية، رغم تراجع نسبي في حصته خلال الفترة الأخيرة.

 

وبيّن أن هذا الحضور لا يقتصر على عدد من الحقائب الوزارية التي تُقدّر بنحو أربع وزارات، بل يمتد إلى مفاصل سيادية حساسة، في مقدمتها وزارتي الدفاع والداخلية، إضافة إلى حضور غير مباشر في وزارات خدمية مثل الشباب والرياضة، الصحة، والصناعة والتجارة، عبر شخصيات محسوبة عليه.

 

وفي قراءة تحليلية لمضمون الطرح، أشار محرر شبوة برس إلى أن استمرار هذا النفوذ، في حال تم تصنيف الحزب كتنظيم إرهابي، يضع الحكومة في موقف حرج أمام المجتمع الدولي، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى استقلالية قرارها السياسي، وقدرتها على إعادة هيكلة نفسها بعيداً عن تأثيرات جماعة توصف بالإرهاب.

 

وأضاف أن الخيارات المتاحة أمام الحكومة تبدو محدودة، بين الإقدام على إعادة ترتيب شامل لبنيتها السياسية والإدارية، بما في ذلك إقصاء أو تحييد العناصر المرتبطة بالحزب، أو مواجهة تداعيات قد تمس شرعيتها ووظيفتها، وتفتح الباب أمام إعادة تعريفها ككيان سياسي.

 

ويخلص الطرح إلى أن المرحلة القادمة قد لا تقتصر على تغيير أسماء أو حقائب وزارية، بل قد تمتد إلى إعادة رسم ملامح السلطة داخل اليمن، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة تكشف حجم التشابك بين القرار الحكومي والنفوذ الحزبي.