تمزيق الأمة الإسلامية ... إبلاغ للناس ... وبراءة لله.

2014-09-23 13:23

 

{هَٰذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} ابراهيم (52) {وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ } ابراهيم (  46)                       

 

الأمة الإسلامية تعيش الصراع الطائفي السني - الشيعي ، كما أراده أعداء الأمة لتمزيقها وتفكيكها , والذي تنباء به وحذر منه المفكر الإسلامي اليمني السيد ابراهيم بن علي الوزير رحمه الله وغفر له، منذ اكثر من ثلاثين عاما في كتابه (الطائفية اخر ورقة العاليين في الأرض) .

 

وكان السيد الوزير مجتهدا ربانيا مدركا وملتزما لمفهوم حرية الإختيار التي حملها الإنسان فهو زيدي المذهب ولكنه لا يؤمن بالتمذهب مؤمناً أن الأنسان أخو الإنسان فكلهم أمام الله سواء، وما يميزهم عن بعظهم تقوى الله وليست العصبية العنصرية أو القبيلية، .

 

كان السيد ابن الوزير كثيرا ما يردد "الإنسان أخو الإنسان" ويردد ما ورد في الأثر .. فهو إما (أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق) .. "كما قالها الامام علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه في رسالته العظيمة للأشتر النخعي أمير مصر من قبله".

 

 لقد أسس السيد الوزير مدرسة فكرية تقوم على أُسس الإسلام الربانية، التي تُقر بأن المذهب رأي وفقه وفهم بشري مرتبط بزمانه ومكانه ولا تُقر أنه دين بديلا عن دين الإسلام وهذا الفكر يُحارَب ولا يسمح له أن يسود لأنه يوّحد ولا يمزّق، ينشر المحبة ويُحارِب الكراهية، ولإن أعداء الأمة يريدون فكر التمذهب والكراهية والبغضاء والحقد أن يسود حتى يُسٓهل لهم تنفيذ مخطط التمزيق .

 

إن مسؤولية الشهادة التي كلف الله بها المسلمين تستوجب من المسلمين جميعا وعقلاء الأمة الإسلامية خصوصاً، من كل المذاهب وفي كل المواقع الدينية والسياسية والفكرية والثقافية والعلمية والتربوية تقع المسؤولية عليهم أمام الله وأمام أنفسهم، فهم محاسبون أمام الله عن كل هذه الأرواح التي تُزهق فهي في ذمتهم ، لإنهم يعرفون الحق ولم يشهدوا به ويعرفون كتاب الله ولم يلتزموا به، ويعرفون ما قاله رسول الله عليه الصلاة والسلام ولم يتبعوه.

 

عليهم اليوم أن يعملوا على إفشال هذا التآمر الذي تزول منه الجبال وذالك على مستويين :         

الأول:  إفهام المسلمين دين الحق لا دين التمذهب ، ونشر ثقافة المحبة والأخوة الإسلامية بدلاً عن ثقافة الكراهية والحروب.

الثاني: تجفيف منابع ثقافة التمذهب واستعادة ثقافة دين الرحمن التي إختطفتها ثقافة دين التمذهب والعصبية والجهل والعنصرية بالعودة الى كتاب الله وصحيح سنة رسول الله , وتصحيح مسار تاريخ وتراث المسلمين، واستبعاد كل ما يخالف دين الله وكتابه، وصحيح سنة رسولنا عليه الصلاة والسلام، من دعوة لجاهلية أو عصبية أو عنصرية أو مذهبية .

 

وإن لم نفعل فستواجه الأمة حروبا مذهبية كل ضحاياها سيتحمل وزرها علماء الأمة وسياسييها ومفكريها ومثقفيها.

اللهم إني أبرأ إليك من كل قطرة دم تُراق وروح تُزهق فقد بٓلّٓغت اللهم فاشهد.