دمج المقاومة الجنوبية في الجيش الجنوبي قرار صائب .

2015-07-30 07:29

 

أثار قرار الرئيس هادي بدمج المقاومة الجنوبية بالجيش الجنوبي جدلا واسعا وخلافا حادا بين مؤيد له ومعارض وأنا أرى أنه قرار صائب وموفق ولصالح الجنوب في المقام الأول من وجهة نظري . وكل من يتخوف أو يشكك في القرار ينبغي عليه أن ينظر له من حيث فكرته وتوقيته في هذا الوقت بالذات .

فالفكرة التي ارادها هادي من دمج المقاومة بالجيش والأمن هي سد الفراغ الحاصل لهاتين المؤ سستين بالجنوب وكذا إ ضفاء صفة الشرعية والمؤسساتية على المقاومة الجنوبية وإبعاد صفة المليشيات عنها وقطع الطريق في حال اي حل سياسي في المستقبل لعودة القوى العسكرية والامنية الى الجنوب بحجة مزاولة عملها إذ ستجد أن المقاومة الجنوبية قد ملأت ذلك الفراغ الذي تركته تلك القوى العسكرية والأمنية الشمالية بهروبها ووقوفها ضد شرعية هادي وبالتالي يجد هادي مسوغا قانونيا وشرعيا ومنطقيا لعدم عودة تلك القوى إلى الجنوب مرة أخرى .

من يتخوفون من القرار يظنون إن هادي سيدمج ويوزع المقاومة الجنوبية على وحدات الحرس العائلي للمخلوع او فرقة على محسن هذا كلام غير صحيح ولن يرضاه أحد لأن التسليم بهذا المنطق بصورته هذه هو استهزاء بتضحيات ودماء المقاومة الجنوبية .

 

وأما من حيث التوقيت الزمني لتنفيذ قرار الدمج هذا فهي بيت القصيد وهي الأروع إذ لن يأتي للتسجيل في الجيش والأمن في المحافظات الجنوبية إلا أفراد المقاومة الجنوبية ولن يستطيع أحد في هذه الحالة أن يقول لهادي ثلث الثلاثة كم وهادي يدرك هذه الحقيقة جيدا لهذا اتخذ هذا القرار بهذا الوقت بالذات وهو وقت الحرب لعلمه ويقينه انه لن يأتي أبناء الشمال إلى الجنوب للتطوع والقتال في صفوف المقاومة والجيش الجنوبيين ضد أخوانهم الحوثة والمخلوع ولو فرض وحدث مثل هذا فإنه سيتم استيعابهم في وحدات الجيش والأمن في محافظاتهم كتعز ومأرب والبيضاء كأفراد مقاومة في تلك المحافظات ويستفيد منهم هادي في تنفيذ مخططه الذي لا يستطيع أحد قراءة أبجدياته إلا القلة ممن عرفوا شخصية هادي جيدا .