وقفة احتجاجية تندد بتآكل محمية المملاح جراء البناء العمراني الممنوع

2015-12-20 12:01
وقفة احتجاجية تندد بتآكل محمية المملاح جراء البناء العمراني الممنوع
شبوه برس - خاص - عدن - رعد حيدر الريمي

 

منظمات المجتمع المدني تندد بإهمال هذه المحمية الطبيعية التاريخية وتعتبر المساس بها مساس بهوية وموروث مدينة عدن التاريخية .

رئيس مؤسسة البيئة والقانون التنموية نتمنى من محافظ عدن" عيدروس" إيلاء اهتمام بالغ لهذه المحمية وإيقاف كل الممارسات التعسفية إزائها .

 

كلما قدمت لأتفقد الأرشيف الخاص بتاريخ عدن, لا أجد سوى تاريخ عظيم وعريق ؛عراقة هذه المدينة التاريخية وأهلها ومعالمها, كل موقع كل مبنى وكل شخصية في هذه المدينة الجميلة لها تاريخ جدير بالتعرف عليه, تاريخ يراد له بأن يمحى, ولكن هيهات, طالما هناك قلب ينبض, ودماً يجري في عروقنا, عدن التاريخ.. عدن منار العلم والثقافة.. عدن عروس الجزيرة العربية.

وهذا ما يصنعها أبناء جيلها المتمثل بمؤسسة البيئة والقانون التنموية حيث تم صباح اليوم تنظيم وقفة احتجاجية منددة بالمساس بهذه المحمية التي بدأ داء التآكل ينخر في مظهر جمالها ، إذ قام مجموعة من المغتصبين غير مدركين حقيقة المظهر الجمالي والاقتصادي لهذه المحمية من خلال البناء والبسط على أجزاء فيها الأمر الذي يهدد مكانة هذه المحمية، والتي تعتبر جزء من مكانة وتاريخ وهوية هذه المدينة ..عدن .

• منسق الوقفة راشد قاسم محمد حازب رئسي مؤسسة البيئة والقانون التنموية : نظمت هذه الوقفة بالتنسيق مؤسسة المملاح ومكتب البيئة من التنديد بظاهرة الاغتصاب الذي يصير بأراضي المحمية المملاح والتي تعتبر صرح تاريخي ،إذ تتم عملية دفن عشوائي لحضارة عدن من أشهر ونحن هنا وفي هذا التاريخ بالتحديد نناشد محافظ عدن "عيدروس الزبيدي ومدير أمن عدن شلال شائع" للحد من هولاء العابثين وإيقاف تمددهم ،وخاصة أن الأمر لا يقف عند حدود عملية البسط بل ن العابث والباسط سوف يردم وسوف يقوم ببيع هذه المساحة وهذا حقيقية العبث بذاته .

• وأضاف راشد: أن الأمر يقف أمام أظهار جمال هذه المدينة وحضارتها ومعالمها محمية التي بالخط البحري هي تاريخية إبان الاستعمار البريطاني والى الآن يتم عملية الردم وبيع للأرضية وخاصة أن العملية عبثية عشوائية تجارية صرفة وهذا آيل إلى القضاء على المحمية بشكل كلي .

• فيما تتمحور أبرز مطالب منسق الوقفة الاحتجاجية والحاضرين من المنظمات والمواطنين قائلين: أن أبرز مطالبنا تتوجه إلى المحافظ إلى وقف هذا العبث العمراني الغير مهدف والغير منضوي في منظومة الخطة التوسعية والمنافي للحقوق القانونية و البيئية والخاصة بحماية البيئة من الممارسات التعسفية القاضية على أشكال الجمال في هذه المدينة .

• هذا وعبر عبد الرحمن حسن –مدير مؤسسة المملاح سابقاً قائلاً : هنا نوجه دعوى لكل مواطن قبل كل مسئول إذ يعتبر هذا المواطن بالدرجة الرئيسية هو مسول عن جمال ومكانة عدن المملاح يعتبر محمية طبيعية وهناك اتفاقيات دولية وقعتها دولتنا مع العالم لحماية المناطق الرطبة والمناطق التي تؤول إليها الطيور ومرتحلة من بلدان إلى أخرى وهذه المملاح كما عرفنا تماماً أن هناك عقود رسمية من أراضي عقارات الدولة في مساحتها كاملة سواء كانت مساحة الأحواض او كانت الخزانات التي تمول العملية الإنتاجية للملاح ونظراً لهذه الأهمية فالمملاح يعتبر رئة تتنفس منها محافظ عدن وهي محمية طبيعية يفترض أن لا يمسها أي شخص ولا يردم فيها ولا يعمل فيها استحداث وقد تعرضت من بعد عام (94م) حتى الآن إلى اعتداءات كثيرة في مناطق مختلفة بغية الحصول على أراضي .

• وأضاف عبدالرحمن :والمملاح كمنشئة اقتصادية تدر على الدولة مبالغ كبيرة وهي بالإضافة إلى ذلك منتج محلي يصدر للخارج أيضا تغطي حاجة السوق المحلي بهذه الثروة وهي عبارة عن ثروة لا تنضب وخاصة أن كل العوامل فيها طبيعية بالماء من البحر والبحر مجاناً والشمس لا تفرض علينا ضرائب بل هي هدية الله وكل هذه المعطيات تنتج لنا الملح الذهب الأبيض فعلى ذلك تعتبر هذه ثروة لا تنضب ويجب علينا الجميع الحفاظ عليها .

 

• هذا وتحدث عبد الرحمن عن المشروع الأضخم في تاريخ المملاح إذ قال هذا إلى جانب المشروع الكبير يعتزم أقامته وهو عبارة عن مصنع كبير للملح لتكرير بمواصفات عالمية حتى يتسنى لنا تصديره وقبول داخليا وخارجيا وجاء من بكل سهوله وغباء إلى تدمير هذا المشروع وذلك من خلالا تحميلها إلى مساحة للبيع والشراء مبقع وأراضي مع العلم أن البناء بهذه الطريقة سوف يقوم بإغلاق المضخات والخزانات التي تضخ المياه التي توصل المياه إلى المنافذ الرئيسية فنحن نرى أن يقوم بهذا العمل أو من يمنحهم أمثال هذه التراخيص فهذا جزء من الفساد وخاصة عند معرفة الناس أن هذه المنطقة لا يصلح فيها البناء غير إنتاج المملح وان تبقى محمية طبيعية ولكن استشراء الفساد بالبلد ساعد وساهم بشكل كبير أن يعطى بعض الناس بعض العقود التي تعتبر مزورة ولا غية أن كانت الجهة التي أصدرتها موثقة ولذلك لأنها تنافي المواثيق والعقود الدولية .

 

• وتردف هبه عيدروس رئيس منظمة سواسية لحقوق الإنسان وعضو مؤسس في شبكة الدفاع عن الموروث الثقافي لمدينة عدن تقول : حضرنا اليوم استجابة لدعوة من منظمات المجتمع المدني للوقوف أمام مشكلة الردم لغرض البناء على هذه المنطقة المحمية التي تعد جزءاً أهم الأراضي الطبيعية في عدن و كذا منشأتها القديمة التي تتشكل منها هوية هذه المدينة ومكانتها التاريخي والأثرية.

مستفيضة عن جزء من الملامح التاريخية عن هذه المنشأة قائلة : حيث أنشئت أول ملاحات في الجانب الشرقي في العام 1886 م باسم ( شركة الملح الإيطالية ) حيث توجد طواحين الهواء لرفع ماء البحر .

ثم أنشئت (الشركة الهندية العدنية للملح ) في العام 1908 م في الجهة الغربية حيث توجد غدارة المؤسسة حاليا و في العام 1970 م صدر القرار الجمهوري رقم ( 11) بإنشاء ( المؤسسة العامة للملح ) ، وقانون رقم ( 4 ) لعام 1970 م بشأن ( استخراج وتصنيع الملح ) تقدر المساحة الإجمالية للملاح بحوالي 900 هكتار ( أي 9 مليون متر مربع تقريبا )

وأكدت على أهمية المملاح قائلة : - تضم المملاح عدد من المنشآت التي تعتبر من معالم عدن الهامة كالملاحات ومطاحن الملح ومبنى الإدارة المتميز ، يحمي المدينة من موجات المد "تسونامي " لا قدّر الله ، كما يساهم في تلطيف الجو في الصيف . ولا يمكن أن ننسى أنها مورد اقتصادي متجدد ؛حيث يوجد فيها معمل حديث لتكرير الملح تم إنجازه بالتعاون مع مستثمر جنوبي وتقدر كلفته بحوالي 5 مليون دولار ،وتعتبر منطقة المملاح محمية طبيعية للطيور البحرية المهاجرة والمقيمة.

، وهي أيضاً جزء مهم من الأراضي الرطبة في عدن بالرغم من اغتصاب جزء من هذه الاراضي من قبل متنفذ في السابق . إلا أنه وبعد الحرب لازال المملاح يتعرض لإعمال الردم في حوض التغذية و التهديد لا زال قائماً ونرجو من الجهات المختصة الوقوف على هذه القضية بكل اهتمام واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لحماية المصلحة العامة والحفاظ عليها ..

 

• الأخ ناصر الحسني أحد أعضاء المقاومة في المنطقة المحمية ولنا دور ونسعى إلى وقف العبث ولكن تبقى الجهود المبذولة قاصرة عن تحقيق الهدف حتى يتسنى للدولة الالتفات الجاد .

• محمود حسن سالم احد المواطنين نحن وقفنا هنا جانبا إلى المحافظ والمتنين له التوفيق في إيقاف أمثال هذه العبثية العشوائية.