الوطن أمانة

2017-09-05 11:04

 

من الطبيعي أن نختلف في وجهات النظر وفي توجهاتنا السياسية ولكن لايعني ذلك ان نحيد عن الهدف الاسمى وارادة شعبنا وان نحول اختلافنا  وتنوعنا  الئ صراعات نهدف من خلالها إقصاء الاخر ورفضه كشريك وطرف مساهم سواء كان في مرحلة الثورة او مرحلة بناء الوطن وترسيخ نظام الدولة فيه والاسوء من ذلك ان تتحول اختلافاتنا من الإطار الوطني العام إلى الأطر الشخصية أو الحزبية  الضيقة مبتعدين عن المهمة الوطنية الملقاة على عاتقنا فالوطن أمانة في أعناقنا ومستقبل الأجيال القادمة ورسم ملامح المستقبل امانة يجب ان نلتزم بها وان لم نستطع يجب ان نفسح المجال لغيرنا بكل شجاعه ولاعيب في ذلك فهذا شرف لكن الاستمرار في تغذية الصراعات وتأجيجها على حساب المصلحة الوطنية وتضحيات الشعب فهذا عار لايمكن أن يستمر أو يتقبله الشعب الذي أثبت انه جدير بحماية الثورة ومكتسباتها وملتزم  باستكمالها وتحقيق كامل اهدافها لذلك يجب أن نتحلى بثقافة الاختلاف ونؤمن بالتعددية وان نكون قادرين على إدارة خلافاتنا والعمل على القواسم المشتركة التي تجمعنا وان اختلفنا مع توجه أو آلية طرف من الأطراف المتواجدة في الساحة السياسية في الجنوب فالماضي الجنوبي فيه مايكفي من العبر التي يجب أن نستفيد منها ورفض إعادة تلك الأخطاء وإعادة إنتاجها فالفرق الان متاحة لنا للنهوض ونفس غبار الماضي دون رجعة والمضي قدما نحو البناء والتنمية والعمل من قبل كل التوجهات السياسية لتحويل أهدافها إلى حقيقة على الواقع يلتمسها الشعب والمساهمة في البناء والتنمية كلا من موقعه وليس شرطا أن تكون في السلطة لتخدم وطنك ف بأمكان الجميع ان يعمل لخدمة الوطن أن كان في إطار المعارضة أو ضمن منظمات المجتمع المدني أو المبادرات الشبابية أو النسوية فالقرآن بمشروع توعوي او حملة نظافة لمدينة أو حي من أحياء الوطن يعتبر مساهمة في بناء وخدمة الوطن دون أن تكون في السلطة ذلك ان كان فعلا هدفنا خدمة الوطن أما إذا كان الهدف الوصول للسلطة فقط متسترين خلف الشعارات الوطنية فتلك مصيبة فالوعي الشعبي اليوم اختلف وتغير كثيرا ولايمكن لأي طرف الالتفاف على الإرادة الشعبية وتطويعها لخدمة أجندات حزبية أو شخصية للوصول لسة الحكم .

 

مروان الحمومي