انتظرنا ان نرى ادعاءات اصحاب اليمن الكبير عن بناء مؤسسات الدولة في الجنوب، ولكن لم نرى ملامح دولة حتى في اعلامهم الذي مازال مشغولا حتى الساعة بالانتقالي ومقراته وصور قادته واستفزاز المنتمين والمحسوبين عليه وحاضنته الشعبية وكل المؤمنين بالقضية الجنوبية الوطنية في الداخل والخارج.
تعمل سلطة الامر الواقع في الجنوب على دفن القضية الجنوبية وانهاء كل الكيانات والمكونات والرموز والمسميات الثورية في الجنوب بل وكل المظاهر الدالة والداعية لتحرير واستقلال وبناء دولة الجنوب العربي ، وبهذا نستطيع القول ان سلطة الامر الواقع وداعميها والمدافعين عنها كلهم ادوات لخدمة اجندات غير جنوبية وتقف بكل صلف ضد ارادة شعب الجنوب ولا تعترف بحقه الطبيعي في الاختيار ولا تقيم وزنا لتضحياته ومسيرة نضاله السلمية الطويلة...
لهذا نرفض رفضا تاما فرض امر واقع في الجنوب لايلبي تطلعات شعب الجنوب في استعادة حريته وهويته وسيادته على ارضه الجنوبية بحدودها المعروفة دوليا قبل عام 90.
كما نرفض الوصاية ايا كان شكلها او لونها على الجنوب ، ونرفض الممارسات القمعية المستقوية بالخارج وتنفيذ اجندات الاوصياء المشبوهة (السياسية والفكرية) عبر ادواتها التي زرعتها في الجنوب منذ التسعينات.
نقف مع شعبنا الجنوبي العربي الاصيل في حماية ثورته وصون مكتسباته وانفاذ ارادته الحرة ، وحقه الطبيعي في الانتصار لقضيته واستكمال اهداف ثورته مهما كانت الصعوبات والتحديات.
نقف مع شعبنا الجنوبي العربي الاصيل في اتخاذ مايراه مناسبا لاستعادة دفة السفينة واستقامة بوصلتها من يد حملة البناكس.
الخلاصة:
قضيتنا الجنوبية قضية وطنية بامتياز، لا سياسية ولا حقوقية حتى يظن البعض ان حلها بحوار سياسي او بتسوية توجب اعتذارا او تعويضا مجزيا عن الحقوق المنهوبة .
القضية الوطنية لا حل لها سوى باستعادة الكرامة والهوية وسيادة الدولة.