إذا أردت أن تخرب بلدا فأطلق الحمير

2024-01-28 18:49

 

الشيطان والحمير

 

1-حمار كان مقيداً بشجرة جاء الشيطان وفك له الحبل ثم

دخل الحمار حقل الجيران وبدأ يأكل الاخضر واليابس

رأته زوجة الفلاح صاحب الحقل فأخرجت البندقية وقتلت الحمار

سمع صاحب الحمار صوت البندقية فلما رأى حماره مقتولاً غضب وأطلق النار على زوجة الفلاح !!

رجع الفلاح ووجد زوجته مقتولة فحمل بندقيته وقتل صاحب الحمار !!

سُئل الشيطان: ماذا فعلت ؟ !!!!

قال الشيطان لا شي... فقط أطلقت الحمار !!

مغزى القصة: إذا أردت أن تخرب بلداً

فأطلق الحمير ّ!!

وهذا هو ما يحدث اليوم في بلادنا وصدق من قال :

إذا أردت أن تخرب بلدا فأطلق الحمير...

 

 

2-اللص الصغير واللص الكبير:

حكي أن الإسكندر الأكبر لما فتح بعض البلدان جيء له بلص من لصوص البحر فعاتبه الإسكندر على سرقاته فرد اللص أنا أسرق بقارب صغير فأدعى لصا وأنت تسرق بأسطول كبير فتسمى بطلا !! وهذا ما يحدث غالبا في كل زمان فالصغير ترى أخطاؤه بمجهر بينما الكبير تلمع أخطاؤه لتصبح فخرا.

 

قال نجيب محفوظ وكتب: "أعرف الكثير من اللصوص يضعون على مكاتبهم (هذا من فضل ربي)"، ولكن لصوص الزمن الحاضر لا يهدفون من وراء هذه العبارة إلى إبعاد الشبهة عنهم، كما كانوا في زمن محفوظ، وإنما هم على قناعة بأن موهبتهم في السرقة هي هبة من الله .. وهذه هي المصيبة الأعظم.

ولعلّ أولئك هم أخطر أنواع اللصوص، إلا أن لصوص الفكر، فهم يعملون على الوصول إلى غايتهم ، فيفسّرون كل شيء بحسب أهوائهم ورغباتهم، ويسرقون عقول العامّة والجماهير، ليضعوها في أماكن ونواحي أخرى، نتاجها دمار المجتمعات وهلاكها الحتمي.

 

3-ضاع الوطن ويذكرني الوطن بالشاعر عباس النجفي!!

 

احب عباس النجفي بنت استاذة حب جم فاق حب المجنون لليلى كيف لا؟ وفاتنته عراقية آشورية فرفض ابوها لاختلاف النسب ومرض عباس مرض الموت من حبها...توسطوا الناس عند ابوها وقالوا له: دع أبنتك تراه ربما تتحسن حالته وذهبت البنت الى عباس ورفع طرفه وعندما رآها قال شعرا :

اتت وحياض الموت بيني وبينها

وجادت بوصل حيث لا ينفع الوصل

ومات عباس....عباس مات والوطن مات!! وقالوا له: يا سعيد كيف لك ان ترد ميتا؟؟

العبرة :

الوطن منجم من رجال، ونساء يتطاولون شموخاً كهامات نخله الكريم، كجباله الباذخة الشماء.. تتماسك فيه الأيدي والأفئدة سلسلة من ألفة ومحبة..

طين الوطن هو عجينة التكوين الأولى لإنسانه.

رائحة الوطن هي عطره الوجودي، كما رائحة النفل والشيح والخزامى في براريه..

الوطن هو أغاني الفلاحين والرعاة، هو مواويل السمّار، هو عزف النسيم على أوتار الريح، هو أصوات القطا ورغاء الإبل، هو مطالع النجوم، وإشعاع القمر ولحظات الغروب..

الوطن هو ارتداد الروح على الروح، وتناغم النبض مع النبض..

 

د. علوي عمر بن فريد