شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس كلمة القائد عبدالرحمن صالح المحرّمي عضو مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، التي وجّهها إلى شعب الجنوب في الداخل والخارج بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين لعيد الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر. وجاءت الكلمة محتفية بذكرى التحرر الوطني وممجّدة لتضحيات الرعيل الأول وروح الفداء التي صنعت فجر استقلال الجنوب في عام 1967 ويقصد الطليعة الماركسية في تنظيم الجبهة القومية والحزب الاشتراكي اليمني المتبني للنهج الماركسي اللينيني.
وأوضح المحرّمي في تهنئته أن ذكرى الاستقلال تجدد مشاعر الفخر والمسؤولية، داعياً إلى الثبات في مواجهة التحديات التي تعصف بالوطن وتعزيز قيم السيادة والأمن وحماية المكتسبات الوطنية. وأكد التزامه بنهج الأسلاف وصون الوطن من المشاريع الدخيلة والتهديدات التي تستهدف أمنه واستقراره.
غير أن المتابع لمحتوى الكلمة – بحسب قراءة محرر شبوة برس – يلاحظ غياب أهم مرتكزات المشروع الوطني الجنوبي، وفي مقدمتها الحق السياسي في استعادة الدولة الجنوبية بحدودها وهويتها، والسعي الفعلي لإنهاء الوجود العسكري لقوات الجمهورية العربية اليمنية في وادي حضرموت ومكيراس، إضافة إلى تغافل الإشارة إلى المسار الفيدرالي الذي يطالب به الجنوبيون باعتباره جوهر مشروع الاستقلال الثاني.
ويشير مراقبون إلى أن تجاهل هذه القضايا الجوهرية في خطاب قيادي عسكري وسياسي بحجم عبدالرحمن المحرّمي يثير تساؤلات حول الرسائل السياسية المقصودة، خصوصاً في ظرف حساس يتطلب وضوحاً تجاه تطلعات الشعب الجنوبي وحقوقه السيادية.