شبوة برس – خاص
في قراءة تشاؤمية لمسار مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض، قلّل كاتب ومحلل سياسي من فرص أن يشكّل هذا المؤتمر حلًا نهائيًا للقضية الجنوبية، معتبرًا أنه لا يتجاوز كونه محطة سياسية مؤقتة في طريق طويل ومعقّد، لا يحمل بحد ذاته إجابات حاسمة ولا ضمانات عملية.
وأوضح الكاتب والمحلل السياسي م. مسعود أحمد زين، في تدوينة على فيسبوك رصدها وتابعها محرر شبوة برس، أن الحل السياسي النهائي للقضية الجنوبية لا يزال مرهونًا بالتفاوض مع شريك الوحدة الجمهورية العربية اليمنية سابقًا أو عبر معالجات أخرى معه، مؤكدًا أن الخيارات لا يمكن اختزالها في المسار العسكري، وأن مؤتمر الحوار الجنوبي يقتصر دوره على محاولة بلورة رؤية جنوبية موحدة قد تُستخدم لاحقًا في مفاوضات نهائية لم تتضح ملامحها بعد.
وأشار إلى أن التوصيف الفني للمؤتمر لا يتعدى كونه إطارًا تنظيميًا داخليًا، فيما تُعلّق عليه آمال سياسية أكبر من قدرته الفعلية، لافتًا إلى أن ما يُروّج له باعتباره نقلًا للقضية الجنوبية من نطاقها الداخلي وفق مرجعيات مؤتمر الحوار الوطني في صنعاء 2013 إلى قضية سياسية مستقلة برعاية إقليمية، يظل حتى الآن انتقالًا شكليًا أكثر منه تحولًا مضمون النتائج.
وتابع محرر "شبوة برس" ما أكد عليه الكاتب أن الحديث عن تدويل القضية الجنوبية بوصفه المكسب الأهم يظل بدوره رهين الإرادة الإقليمية والدولية، محذرًا من أن غياب المرجعية السياسية والقانونية المستقلة فعليًا يجعل هذا التدويل أقرب إلى الأمل المؤجل، لا إلى إنجاز يمكن البناء عليه بثقة في المراحل القادمة.
وختم الكاتب تدوينته بنبرة متشائمة تعكس طول وتعقيد المسار، مؤكدًا أن الطريق لا يزال شاقًا، وأن المراحل المقبلة قد تكون أطول مما يتصوره المتفائلون، في ظل غياب ضمانات حقيقية تحول هذا الحراك إلى حل عادل ومنصف للقضية الجنوبية.
رصد ومتابعة محرر شبوة برس