نريد حوارًا جادًا

2026-01-25 18:45

 

الحوارات التي تُصمَّم في غرف مغلقة، أو تتجاهل الثقل الديموغرافي والجغرافي والسياسي، غالبًا ما تولد ميتة، أو تتحول إلى فتيلٍ لأزمات أعمق وهو الأخطر. 

 

فشرعية الحوار لا تُقاس بمنطق المحاصصة، بل بقدرته على الاحتواء الحقيقي وتمثيل الإرادة العامة للشعب.

في سياق الجنوب، لا تُقاس قوة المخرجات بمدى توافق القيادات فحسب، بل بمدى شعور المواطن في المهرة وحضرموت وعدن وأبين وشبوة ولحج بأن صوته كان حاضرًا ومُمثَّلًا. 

وإذا غاب هذا الشعور، فإن أي نتائج للحوار مهما بدا شكلها متماسكًا ستصطدم حتمًا بجدار أزمة الثقة، وهو الجدار الذي أسقط مشروع أقاليم الرئيس هادي وغيره من مبادرات سياسية كبرى في تجارب سابقة.