الحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة إذا لم ينطلق صراحة من سؤال ما هي الدولة الجنوبية التي ينشدها شعب الجنوب؟ وكيف يُحكم الجنوب؟ هو حوار زائف، مهما غُلّف بشعارات التوافق أو السلام.
كل محاولة لجرّ الحوار الجنوبي نحو مشاريع سياسية بديلة، أو صيغ ملتبسة، أو حلول ترقيعية تبقيه مرتبط باليمن ولا يكون جوهرها استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، ليست سوى عملية إضاعة متعمدة للوقت، وإعادة إنتاج للفوضى، وتمديد لعمر الصراع لا أكثر.
لقد ثبت بالتجربة أن تجاهل جوهر القضية الجنوبية لا يصنع سلامًا، ولا يؤسس لاستقرار، بل يفتح أبوابًا جديدة للنزاعات في جنوب الجزيرة العربية.
ومن يتحدث عن إنهاء الحروب بينما يقفز على حق الجنوب في الاستقلال، إنما يبيع أوهامًا سياسية، ويهرب من الحقيقة: لا سلام بلا دولة جنوبية، ولا استقرار بلا استقلال الجنوب وقيام دولته الجديدة.