باجمال وباسلمى خانوا الأمانة.. تغلّبت عليهم الحضرمة الضيّقة على الوطن وصودرت حقوق المهرة عمدًا (وثائق)

2026-02-03 20:33
باجمال وباسلمى خانوا الأمانة.. تغلّبت عليهم الحضرمة الضيّقة على الوطن وصودرت حقوق المهرة عمدًا (وثائق)
شبوه برس - خـاص - الغيـظة

 

ما جرى في ملف أراضي محافظة المهرة لم يكن خللًا إداريًا ولا تقصيرًا عابرًا، بل جريمة سياسية مكتملة الأركان، يقف في صلبها عبدالقادر باجمال وبدر باسلمه، اللذان تصرفا كحضارم أولًا وأخيرًا، لا كمسؤولين وطنيين يفترض بهم حماية العدالة وسيادة القانون.

 

شبوة برس، ومن خلال الرصد والمتابعة الدقيقة للوثائق والشهادات الرسمية، تؤكد أن توجيهات رئاسية صريحة صدرت من رأس الدولة باستعادة الأراضي المهرية المنهوبة وتصحيح الاختلالات الحدودية. هذه التوجيهات لم تكن غامضة ولا قابلة للتأويل، ومع ذلك جرى تعطيلها عمدًا عند بوابة الحكومة ووزارة الإدارة المحلية، حيث كان باجمال وباسلمه يمسكان بمفاصل التنفيذ.

 

عبدالقادر باجمال، بصفته رئيسًا للوزراء، تحمّل المسؤولية السياسية الأولى عن دفن القرارات الرئاسية وتحويلها إلى حبر على ورق، مفضّلًا الصمت والتواطؤ على إنصاف المهرة. أما بدر باسلمه، فكان الذراع التنفيذية التي امتنعت عن الحركة، وأسهمت بوضوح في تثبيت الاستقطاع الحدودي وشرعنة ضم أراضٍ مهرية لصالح حضرموت خارج أي مسوغ قانوني.

 

شبوة برس ترى أن ما حدث لا يمكن فصله عن انحياز مناطقي فجّ، قدّم مصلحة حضرموت الإدارية على حساب حقوق محافظة كاملة، في سلوك يرقى إلى خيانة الأمانة الوطنية. فالدولة لا تُدار بالعصبيات، والحدود لا تُغيّر بالمزاج، وحقوق الناس لا تُصادر لأن مسؤولًا قرر أن يكون ممثلًا لمنطقته لا للدولة.

 

إن تعطيل حقوق المهرة لم يكن قدرًا، بل قرارًا سياسيًا شارك في صناعته باجمال وباسلمه، وسيدخل هذا الدور التاريخ بوصفه شاهدًا على كيف يمكن لمسؤولين أن يسقطوا وطنيًا حين يقدّمون الجغرافيا الضيقة على الحق والعدالة.