مصطفى النعمان وزير خارجية الحوثي لا وزير خارجية رشاد العليمي وشرعيته

2026-02-04 18:25
مصطفى النعمان وزير خارجية الحوثي لا وزير خارجية رشاد العليمي وشرعيته
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

يثير تعيين مصطفى النعمان وزيرًا للخارجية، أو تمكينه من إدارة مهام الوزير فعليًا في حال احتفاظ الدكتور شائع محسن الزنداني بالمنصب إلى جانب رئاسة الحكومة كما ترجح أغلب المؤشرات، مخاوف واسعة من انزلاق دبلوماسية الشرعية اليمنية إلى مربع خدمة الحوثيين بدلًا من مواجهتهم سياسيًا ودوليًا.

 

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل ضربة قاصمة لما تبقى من دور فاعل لدبلوماسية شرعية تعاني أصلًا من الارتباك والضعف، خصوصًا أن مواقف النعمان المعلنة قبل وبعد تعيينه نائبًا لوزير الخارجية كشفت بوضوح عن قناعات وتوجهات تصب في صالح الحوثيين، وصلت حد تبرير بقائهم كسلطة أمر واقع بحجة حفظ الأمن والاستقرار في مناطق سيطرتهم.

 

هذه القناعات لم تعد محل تأويل أو اجتهاد سياسي، بل وردت في تصريحات وحوارات موثقة أدلى بها النعمان في أكثر من مناسبة، ما يجعل من تمكينه من مفاصل وزارة الخارجية مؤشرًا خطيرًا على تحويل هذه المؤسسة السيادية إلى واجهة دبلوماسية تخدم مليشيات مصنفة كمنظمة إرهابية، بدلًا من الدفاع عن أهداف الشرعية ومصالح الشعب.

 

وبحسب رصد ومتابعة محرر شبوة برس لتدوينة الصحفي ماجد الداعري، فإن طبيعة التعيينات السرية والمعلنة داخل وزارة الخارجية منذ وصول النعمان تؤكد هذا المسار، حيث جرى تهميش الكوادر الجنوبية، وضرب مبدأ المناصفة في السلك الدبلوماسي والبعثات الخارجية، على حساب تمكين شخصيات محسوبة على توجهات سياسية ومناطقية معروفة بعدائها لقضية الجنوب.

 

ويحذر متابعون من أن المرحلة المقبلة قد تشهد تقديم خدمات دبلوماسية مباشرة أو غير مباشرة للحوثيين، سواء عبر التعيينات أو الخطاب السياسي أو إدارة الملفات الخارجية، بما يجعل من النعمان عمليًا وزير خارجية للحوثي داخل إطار الشرعية، لا وزيرًا يمثل رشاد العليمي أو ما تبقى من سلطته الاسمية.

 

*- تعليق شبوة برس:

تعرف شبوة برس مصطفى النعمان بوصفه عنصرًا مناطقيًا يحمل عقدًا وأحقادًا تاريخية لدى نخب تعز تجاه الجنوب العربي وأبنائه، وسيعمل بكل ما يمتلكه من نفوذ سياسي ودبلوماسي على إيذاء الجنوب وتشويه قضيته الوطنية العادلة وتحقيرها أمام المحافل الدولية، مستغلًا موقعًا يفترض أن يكون خط الدفاع الأول عن الشرعية، فإذا به يتحول إلى منصة تخدم خصومها وتطعن الجنوب في خاصرته الدبلوماسية.