فضيحة عسكرية مدوية… إقالة جماعية بعد مقتل أقارب الوزير العقيلي في صفوف القاعدة

2026-03-31 19:51
فضيحة عسكرية مدوية… إقالة جماعية بعد مقتل أقارب الوزير العقيلي في صفوف القاعدة
شبوه برس - متابعات - اخبارية

 

في مشهد يختزل حجم الاختلال داخل بنية القرار العسكري، قُتل خمسة من أقارب وزير الدفاع العقيلي في وادي المسيني بمحافظة حضرموت، خلال عملية نفذتها قوات لواء بارشيد لتطهير الوادي من عناصر تنظيم القاعدة، حيث كانوا يقاتلون ضمن صفوف التنظيم.

غير أن تداعيات الحادثة لم تتوقف عند حدود الميدان، بل سرعان ما تحولت إلى قرارات مثيرة للجدل، إذ صدر توجيه مفاجئ يقضي بفصل أكثر من 700 جندي وضابط من منتسبي اللواء، في خطوة وُصفت بأنها عقاب جماعي يفتقر لأبسط معايير المهنية والانضباط العسكري، ويؤكد انزلاق المؤسسة نحو منطق الانتقام بدلًا من ترسيخ العدالة.

ويؤكد مراقبون أن هذا القرار لا يمكن فصله عن دوافع ثأرية وشخصية، تتقاطع مع حسابات أيديولوجية مقلقة، ما يثير تساؤلات جوهرية حول مدى استقلالية القرار العسكري، وخطورة تحويله إلى أداة لخدمة أجندات ضيقة على حساب المعركة الحقيقية ضد الإرهاب، وعلى حساب أمن الجنوب واستقراره.

وليس هذا المسار بجديد؛ فسياسات الإقصاء والتهميش والتسريح الممنهج لكل ما هو جنوبي، تمثل امتدادًا لنهجٍ ترسّخ منذ حرب صيف 1994، غير أنه يُعاد اليوم إنتاجه بأدوات مختلفة وتحت مظلات إقليمية.

وفي ظل هذا الواقع، تتجدد المخاوف من أن تتحول مفاهيم الشراكة والوحدة إلى غطاء لاستمرار استنزاف الجنوب أرضًا وإنسانًا، وفرض معادلات تبقيه رهينة لقرارات تُصاغ خارج إرادته، وعلى حساب دمائه وثرواته وحقه في العيش الكريم

 

*- شبوة برس - المجهر العربي