شبوة برس – خاص
تصاعدت خلال الأيام الماضية حدة التوتر في عدد من مناطق محافظة حضرموت، على خلفية تحركات قبلية تضمنت قطع طرق رئيسية، للمطالبة بالإفراج عن سرور سعيد عبدالله العبيدي، المتهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، في قضية أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الأمنية والقانونية.
وفي تغريدة للمدون السياسي فارس الجابري، اطلع عليها محرر شبوة برس، أشار إلى أن هذه التحركات تعكس حالة من التعقيد في إدارة الملف الأمني، خصوصًا مع لجوء جماعات مسلحة إلى وسائل ضغط ميدانية لتحقيق مطالب ذات طابع قضائي، ما يطرح تساؤلات حول هيبة الدولة وحدود القانون.
وأوضح الجابري أن هذه التطورات تأتي في سياق أوسع من التوترات السياسية والأمنية التي تشهدها محافظات الجنوب، بالتزامن مع حديث متزايد عن الإفراج عن عدد من الموقوفين خلال الفترة الأخيرة، ضمن سياسات تنتهجها السلطات القائمة، وهو ما يثير مخاوف من انعكاسات ذلك على الاستقرار العام.
ويرى مراقبون أن ربط القضايا الأمنية بمطالب قبلية يعقّد المشهد ويضعف مسار العدالة، خاصة في ظل غياب معايير واضحة وشفافة للتعامل مع ملفات الإرهاب، التي تتطلب إجراءات قانونية صارمة بعيدًا عن الضغوط، لضمان عدم تحولها إلى أدوات ابتزاز سياسي أو اجتماعي.
كما أن استمرار هذه التحركات ينذر بتوسيع دائرة التوتر، ويضع السلطات أمام اختبار حقيقي في كيفية الموازنة بين متطلبات الأمن وسيادة القانون، وبين احتواء الاحتقان المجتمعي دون الانزلاق نحو مزيد من الفوضى.