الجنوب أمام لحظة الحقيقة.. لا حل دون حوار شامل وإنهاء الفوضى السياسية

2026-04-10 17:59
الجنوب أمام لحظة الحقيقة.. لا حل دون حوار شامل وإنهاء الفوضى السياسية
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

حذر الدكتور عبدالله عبدالصمد من خطورة استمرار الوضع الراهن في الجنوب، مؤكداً أن المشهد لم يعد يحتمل المجاملات أو الخطابات العاطفية، في ظل حالة من الفوضى، وضعف الأداء الحكومي، وغياب السيطرة الفعلية، وهو ما رصده محرر شبوة برس في منشور متداول.

 

وأوضح في منشور اطلع عليه محرر شبوة برس أن استمرار الأوضاع بهذا الشكل لا يعدو كونه دوراناً في حلقة مفرغة، مشيراً إلى أن غياب الحوار الجنوبي–الجنوبي يمثل أحد أبرز أسباب تعقيد الأزمة، حيث لا يمكن بناء مستقبل مستقر دون جلوس جميع الأطراف إلى طاولة واحدة بروح مسؤولة بعيداً عن الإقصاء والتجاذبات.

 

وأكد أن المرحلة تتطلب شجاعة سياسية حقيقية قائمة على تقديم تنازلات متبادلة والانفتاح على تفاهمات واقعية تعترف بالحقائق على الأرض، محذراً من أن تجاهل هذه الوقائع أو محاولة القفز عليها لن يؤدي إلى حلول حقيقية، بل إلى تأجيل الأزمات وتفاقمها.

 

وأضاف أن الاعتماد على المعالجات الأمنية أو الأساليب التقليدية في إدارة الأزمة لم يعد مجدياً، باعتبار أن جوهر المشكلة سياسي ويحتاج إلى مقاربة مختلفة تعالج جذورها بشكل مباشر.

 

وأشار إلى أن أي حلول تقوم على الإقصاء، بما في ذلك طرح حل المجلس الانتقالي الجنوبي، قد تفتح الباب أمام مزيد من التعقيد والانقسام، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن أي تغيير في شكل التمثيل السياسي قد يكون مقبولاً إذا جاء ضمن مشروع وطني جامع وتوافق واسع يعبر عن إرادة الناس، وليس عبر فرض أمر واقع.

 

وشدد على أن الطريق نحو الخروج من الأزمة يبدأ بإطلاق حوار جاد يجمع مختلف المكونات الجنوبية، ويؤسس لتفاهمات عقلانية تضع مصلحة الجنوب فوق أي اعتبارات ضيقة، مع التعامل بجدية مع القضية المحورية المتمثلة في حق شعب الجنوب في تقرير مصيره.

 

وختم بالتأكيد على أن عامل الوقت بات ضاغطاً، وأن استمرار النهج الحالي لن يقود إلا إلى مزيد من التعقيد، ما يستدعي التوجه نحو حلول واقعية تنهي حالة الجمود وتفتح أفقاً جديداً للاستقرار.