شبوة برس – خاص
أطلع محرر شبوة برس على مقال للكاتب سامح عسكر، تناول فيه أسباب تصاعد الهجوم على جمال عبد الناصر في المرحلة الراهنة، رابطًا ذلك بتحولات سياسية وفكرية تتجاوز شخصه إلى رمزية المشروع الذي مثّله.
ويرى الكاتب أن هذا الهجوم لا يأتي من اتجاه واحد، بل من أطراف متعددة تختلف في دوافعها، لكنها تلتقي عند نقد تجربة عبد الناصر، سواء من منظور أيديولوجي أو سياسي. ويشير إلى أن التيار القومي الذي برز بعد الحرب العالمية الثانية كان جزءًا من سياق عالمي يدعو إلى التحرر وبناء الهوية الوطنية، وهو ما يجعل تقييم التجربة مرتبطًا بظروفها التاريخية.
كما يلفت إلى أن تجربة الحكم آنذاك جاءت في مرحلة انتقالية بعد حقب طويلة من السيطرة الأجنبية، ما يفسر، وفق الطرح، وجود أخطاء رافقت تلك المرحلة بحكم حداثة التجربة السياسية.
ويتطرق المقال إلى الجدل القائم حول مفاهيم مثل القومية والديمقراطية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الشعارات التي رُفعت في تلك الفترات كانت انعكاسًا لظروف سياسية معقدة، لا يمكن فصلها عن طبيعة المرحلة.
ويخلص الكاتب إلى أن الجدل حول عبد الناصر يتجاوز شخصه ليطال فكرة الاستقلال وبناء مشروع وطني، وهو ما يجعل استحضاره اليوم مرتبطًا بالنقاشات الدائرة حول مستقبل المنطقة وخياراتها السياسية.